قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال لوكالة فرانس برس إن بلاده لن تضع اللمسات النهائية على اتفاقيات جديدة في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية ما لم توقف الولايات المتحدة عرقلة التوصل إلى اتفاق حيال آلية تسوية النزاعات.
وفي حديث على هامش المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، لم يذكر غويال الولايات المتحدة بالاسم، لكن واشنطن أوقفت آلية تسوية النزاعات التجارية في المنظمة عام 2019 بعد سنوات من عرقلة تعيين قضاة جدد في محكمة الاستئناف التابعة للمنظمة.
وقال غويال الذي وصل إلى العاصمة الإماراتية مساء الثلاثاء "أعتقد أن عمل منظمة التجارة العالمية برمّته قد وصل إلى طريق شبه مسدود".
وأضاف أنه "من المهم أن تكون القضية الأولى التي يتعيّن علينا تسويتها، هي أن تكون هناك هيئة استئناف، وبعض الدول لا تسمح بحدوث ذلك"، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة.
واعتبر غويال أن عدم إحراز تقدم في نظام تسوية النزاعات قد يعرّض للخطر الاتفاقيات الجديدة التي تتطلب توافقاً كاملاً بين الدول الـ164 الأعضاء في المنظمة، وفقاً لقواعدها الداخلية.
وأردف الوزير الهندي "أعتقد أنه من المهم أولاً معالجة القضايا المتعلقة بالماضي والتي كانت قيد النظر لسنوات عدة، ومن بينها هيئة الاستئناف التي لها أهمية قصوى".
وتابع "بعد ذلك فقط يمكننا أن ننظر إلى قضايا أخرى جديدة في المستقبل".
واتهمت واشنطن هيئة الاستئناف بالمبالغة في تفسير قواعد منظمة التجارة العالمية، مشددة على أن قرارات القضاة يجب ألا تتعارض مع الأمن القومي للدول.
وأكدت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي الأسبوع الحالي أن الولايات المتحدة تضغط الآن من أجل إصلاح نظام تسوية النزاعات الذي من شأنه أن يخلق نظاماً "عادلاً" ولا يكرر عيوب الهيئة السابقة.
وخلال المؤتمر الوزاري الأخير لمنظمة التجارة العالمية في العام 2022، التزمت الدول الأعضاء بإجراء مناقشات حيال نظام تسوية النزاعات "بهدف الحصول على نظام يعمل بكامل طاقته بحلول العام 2024".
ولكن لم يسجّل أي تقدم يذكر، ما تسبب في بعض الإحباط بين الدول التي تتطلع إلى إحراز تقدم قبل إعادة انتخاب محتملة لدونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وعند سؤاله عمّا إذا كان ينبغي حلّ المشكلة قبل مؤتمر أبوظبي، قال غويال إنه "كان ينبغي حلّها، لأنه ما لم يتم إصلاح ذلك، فإن كل قرار آخر هو مجرد قرار على الورق، ولا يمكن تنفيذه".
ابو/ع ش/أم/كام
Agence France-Presse ©