آلاف يزورون موقع مهرجان "سوبر نوفا" لاستذكار قتلى هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر

4 دقائق للقراءة

يتوافد آلاف الزوار أسبوعيا مستقلين حافلات ومركبات إلى موقع مهرجان "سوبر نوفا" الموسيقي لاستذكار 364 شخصا قتلوا إبان هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. 

على بعد عدة كيلومترات من قطاع غزة، ينزل الزوار عند موقف للمركبات بالقرب من لوحة كبيرة تحمل صور القتلى الذين قضوا في الهجوم وكتب عليها "سنذكركم إلى الأبد". 

شارك في المهرجان الذي أقيم قبل نحو خمسة أشهر حوالى 3 آلاف شخص كانوا يستعدون لحضور حفلة "تكنو" ليومين في الصحراء. 

وسُجل في المهرجان العدد الأكبر من القتلى خلال هجوم حماس الذي خلف 1160 قتيلاً غالبيتهم مدنيون، فيما أخذ المقاتلون إلى داخل قطاع غزة نحو 250 شخصا كرهائن من بينهم 40 من رواد المهرجان.

ولا يزال 130 شخصا محتجزين في قطاع غزة بينهم 31 يفترض أنهم قتلوا بحسب إسرائيل. 

ورداً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس، وتنفّذ قصفا مدمّرا على قطاع غزّة، وبدأت بعمليات برّية منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر ما تسبّب بمقتل نحو 30 ألف فلسطينياً، غالبيتهم العظمى مدنيّون، وفق حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس الأربعاء.

في الحقل في موقع المهرجان، تم تخليد ذكرى كل قتيل بزراعة شجرة له، وهذا حول الأرض التي كانت قاحلة في تشرين الأول/أكتوبر إلى مساحة خضراء تنتشر في محيطها شقائق النعمان الحمراء. 

وفي الموقع أيضا أدت مجموعة من الجنود الذي يرتدون الزي الرسمي وبعضهم عاد لتوه من القتال في قطاع غزة، النشيد الوطني الإسرائيلي "هتكفاه" أو "الأمل". 

ومن بين هؤلاء الجندي الاحتياط إليعازر غولدشتاين (42 عاما) الذي قال وهو يسير في الموقع ممسكا بيد زوجته "لا شيء يبرر الحرب أكثر من هذا".  

وانضمت إلى الجنود مجموعة نساء من المكسيك بينهم جاكلين سيفامي العضو في منظمة مؤيدة لإسرائيل. 

وتقول سيفامي "لا أستطيع التوقف عن البكاء". 

- "عملية طويلة" -

وتتوزع في موقع الهجوم أيضا أشجار مع صور للقتلى أو الرهائن المحتجزين في قطاع غزة وتحيط بها الأعلام الإسرائيلية والشموع وأكاليل الزهور وغيرها من أدوات التعبير عن التضامن. 

ويمكن القول أن غالبية الزوار هم من الإسرائيليين مثل المجموعة التي يقودها فريديريك كوسكاس وهو مرشد سياحي وصل من نتانيا في وسط إسرائيل كان يروي تفاصيل الهجوم للمجموعة المؤلفة من نحو 20 شخصا. 

ويوضح كوسكاس كيف أنه تأثر عندما رأى "صور كل هؤلاء الشباب الذين كانوا يحبون الحياة". 

ويقول قائد المجموعة الذي كانت ابنته ضمن رواد المهرجان ونجت من الهجوم "المجيء إلى هنا بمثابة علاج بالنسبة لي". 

وإلى جانب سوبر نوفا، هاجم مقاتلو حماس أكثر من 40 موقعا بما في ذلك قواعد عسكرية وقرى وتجمعات زراعية. 

بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر تدفقت الوفود الرسمية إلى المجتمعات المحلية لتقديم واجب العزاء لكن السكان الذين يحاولون أن يرتاحوا طالبوا بوقف الزيارات. 

ويرتاد الزوار أيضا مدينة أوفاكيم على بعد 25 كيلومترا من قطاع غزة وهي من بين المواقع التي طالها الهجوم ايضا وحيث قتل 40 من عناصر الشرطة والمدنيين.

ومن بين زوار المدينة مجموعة من الفتيات من أحد المعاهد الدينية من القدس اللواتي كن يستمعن إلى قصة شيران أرملة رونين أبوهارون الشرطي الذي قتل إبان الهجوم. 

تقول شيران (37 عاما) أمام صورة لزوجها في المكان الذي قتل فيه في منطقة لا تزال تنتشر فيها ثقوب الرصاص "أنا فخورة به".

وتضيف "أريد أن أحكي قصته حتى نفهم أن الشعب اليهودي حي وسينتصر". 

أما مديرة المعهد الديني يافا موسكوفيتش فتقول "من المهم أن نظهر لطلابنا ما حدث هنا حتى يبقوا على اتصال مع التاريخ". 

ويبدو جندي الاحتياط غولدشتاين متفائلا بالمستقبل.

ويقول "كنت هنا في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر ورأيت الجثث واليوم أرى هذه المساحات الخضراء وكل الأشخاص الذي يأتون إلى هنا للسير بأمان".

ويضيف "أنا متفائل لكنها عملية طويلة". 

ميب/ها/ص ك

Agence France-Presse ©