أقر برلمان غانا الأربعاء مشروع قانون مثير للجدل يقيّد بشدة حقوق المثليين، في خطوة نددت بها مسؤولون وحكومات ونشطاء.
ولا يزال القانون بحاجة إلى توقيع الرئيس ليصبح نافذا، لكن مراقبين يرون أن هذا الأمر غير مرجح أن يحدث قبل إجراء الانتخابات العامة في كانون الأول/ديسمبر.
ووصفت منظمات مشروع قانون "حقوق الإنسان الجنسية والقيم العائلية" بأنه انتكاسة لحقوق الإنسان، وحضت حكومة الرئيس نانا أكوفو أدو على رفضه.
لكن مشروع القانون يحظى بتأييد واسع النطاق في غانا، وقد أكد أكوفو أدو أن زواج المثليين لن يُسمح به أبدا في عهده.
ويحظى التشريع الذي يشار إليه باسم قانون مكافحة المثلية على دعم ائتلاف واسع يضم زعماء غانيين تقليديين مسيحيين ومسلمين، وقد تم تمريره من خلال تصويت صوتي دون معارضة.
وندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بإقرار مشروع القانون، قائلا "أدعو إلى عدم تحويله إلى قانون".
أضاف "لا ينبغي أبدا تجريم السلوك الجنسي المثلي الذي يحدث بالتراضي".
وأعربت الخارجية الأميركية عن شعورها "بالقلق العميق"، مشيرة أن هذا القلق ينبع من التهديد الذي يشكله مشروع القانون على "حرية التعبير التي يكفلها الدستور لكل الغانيين".
كما انتقد تحالف حقوق الإنسان المعروف باسم "بيغ 18" الذي يضم مجموعة من المحامين والناشطين في غانا، مشروع القانون.
وقال عضو التحالف تاكيوا مانوه لوكالة فرانس برس "نريد إقناع الرئيس بعدم الموافقة على مشروع القانون، فهو ينتهك تماما حقوق مجتمع المثليين".
وتجرّم الدولة المتدينة الواقعة في غرب إفريقيا الجنس المثلي، ولكن على الرغم من أن التمييز ضد المثليين أمر شائع في غانا، إلا أنه لم تتم محاكمة أي شخص رغم وجود قوانين تعود للحقبة الاستعمارية تتيح ذلك.
وينص مشروع القانون الجديد على معاقبة من يقيمون علاقات جنسية مثلية بالسجن لمدة تراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات.
وقد يتعرض أولئك الذين يدافعون عن حقوق المثليين لعقوبات أشد، مع احتمال بقائهم في السجن أيضا لمدة تصل إلى خمس سنوات.
وتحظر نحو 30 دولة إفريقية حاليا المثلية الجنسية، وفقا للجمعية الدولية للمثليين "إيلغا"، وفي بعضها يحتمل أن يواجه المتهمون عقوبة الإعدام.
وجنوب أفريقيا هي الدولة الوحيدة في القارة الإفريقية التي تسمح بزواج المثليين، وقد شرّعته عام 2006.
كم/سام
Agence France-Presse ©