قتل عنصر من حزب الله اللبناني جراء غارة إسرائيلية استهدفت الخميس شاحنة يستقلها في ريف حمص غرب سوريا قرب الحدود مع لبنان، تزامناً مع ضربة أخرى استهدفت موقعاً قرب دمشق، بعد ساعات من غارات مشابهة قرب العاصمة مساء الأربعاء وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويسيطر مقاتلون تابعون لحزب الله على حدود لبنان الشرقية مع سوريا، وفي بعض المناطق المتاخمة في الجانب الآخر من الحدود، بما في ذلك منطقة ريف القصير التي استهدفتها إسرائيل بالقصف وفق المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "إن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت شاحنة قتلت عنصراً تابعاً لحزب الله في منطقة القصير في ريف حمص على الحدود السورية اللبنانية".
وبالتزامن مع ضربة حمص، تكررت الضربات الجوية الإسرائيلية على سوريا مرة أخرى الخميس، واستهدفت ثلاثة صواريخ وفق المرصد "موقعاً تابعاً للدفاع الجوي والرادارت بالقرب من مشروع دُمّر" في محيط العاصمة دمشق.
وأضاف "انطلقت الدفاعات الجوية محاولة التصدي للصواريخ الإسرائيلية إلا أن الصواريخ وصلت أهدافها".
ولم تأتِ وسائل الإعلام السورية الرسمية على ذكر الخبر.
وكانت انفجارات عنيفة دوت مساء الأربعاء في معظم أنحاء دمشق بعد غارة إسرائيلية ليلية استهدفت مواقع قرب العاصمة ما أدى لمقتل عنصرين موالين لحزب الله وفق المرصد.
وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لحزب الله اللبناني، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضاً مواقع للجيش السوري.
لكن هذه الضربات تكثّفت بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم غير مسبوق شنّته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
في 25 شباط/فبراير قُتل عنصران من حزب الله في سوريا في غارة إسرائيلية على شاحنة قرب الحدود مع لبنان، بحسب المرصد.
- قصف على شمال إسرائيل -
وأعلن حزب الله الخميس قصف بلدة في شمال إسرائيل بالصواريخ، رداً على مقتل مدنيين اثنين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان وسط تصاعد الاشتباكات عبر الحدود في الأيام الأخيرة.
ويجري قصف متبادل بشكل شبه يومي بين حزب الله اللبناني، حليف حماس، والجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والحركة في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، كما تعلن فصائل فلسطينية في لبنان مسؤوليتها عن هجمات من حين لآخر.
وأورد حزب الله في بيان انه هاجم بدفعات من صواريخ الكاتيوشا كيبوتس (مزرعة جماعية) أيلون "رداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت القرى والمدنيين وآخرها استشهاد المواطنين المسنين حسين حمدان وزوجته منار عبادي في بلدة كفرا".
وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل المدنيين مساء الأربعاء، بحسب مسعف محلي قال لوكالة فرانس برس إنهما زوجان في السبعين من عمرهما.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بإصابة 14 شخصًا بجروح جراء غارة إسرائيلية على مبنى في بلدة كفرا.
وقال مصور وكالة فرانس برس في مكان الحادث، إن الغارة دمرت المبنى بأكمله، وسط استمرار عمليات البحث عن الأنقاض حتى صباح الخميس.
ونعى حزب الله في وقت لاحق الخميس أحد مقاتليه من بلدة كفرا، وقال في بيان إنه "ارتقى شهيداً على طريق القدس"، وهي عبارة يستخدمها لنعي عناصره الذين يقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة.
ودفع التصعيد خلال أكثر من أربعة أشهر عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود الى إخلاء منازلهم، وتسبب في لبنان بمقتل 287 شخصاً على الأقل، بينهم 198 مقاتلاً من حزب الله و46 مدنيا و24 مقاتلا فلسطينيا على الأقل، عشرة منهم من حماس.
وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وستة مدنيين.
جوص/آية/مون/ص ك
Agence France-Presse ©