رمال جوني

ضحيّتان في كفرا ودمار في المنازل والمتاجر

دقيقتان للقراءة
الدمار في كفرا

يُمعن العدوان الإسرائيلي في تدمير القرى الجنوبية، بات الأمر واضحاً جرّاء حجم الإستهدافات المدمّرة ليس فقط للقرى الأمامية، بل تلك الواقعة في عمق 12 كلم من الحدود. ما حصل في بلدة كفرا خير شاهد على ذلك، إذ إنّ القصف الإسرائيلي لم يستهدف مركزاً عسكرياً تابعاً لـ»حزب الله» ولا حتى مستودع أسلحة، بل طال منزلاً مدنيّاً، كان داخله (المسنّان) المواطنان حسين حمدان وزوجته منار عبادي قدما من بيروت للمشاركة في دفن أحد الأقرباء، وبمجرد دخولهما المنزل حصلت الغارة وسوّته ركاماً، في حين تحوّلت جثتاهما أشلاء، وفق رئيس بلدية كفرا يوسف بشير. ويرى بشير أنّ «بنك أهداف العدو يشمل قتل المدنيين، وتدمير المنازل والقطاع التجاري، هذا ما خلّفته غاراته على البلدة من دمار هائل في المكان المستهدف».

يحاول سكان الحيّ المستهدف لملمة آثار الغارات. الدمار كبير و»كأنّ العدوّ يطبّق نموذج غزة في القرى الجنوبية» بحسب أحد الشبان، محاولاً تفسير ما حصل، فيقول إنّ «خطة إسرائيل واضحة، ألا وهي تدمير ممنهج لسبل عيش القرى وتهجير سكّانها». يساعد الشاب في البحث عن الضحيتين. المهمّة صعبة. المنزل رُدم كلياً، يتوقّف أحدهم عند نوعية الأسلحة الإسرائيلية المستخدمة المحرّمة دوليّاً، حيث «تستعمل سلاحاً فتّاكاً يمحو المكان كلّه بصاروخ». يتابع بشير عملية رفع الأنقاض في البلدة، وتحديد حجم الدمار والخسائر التي لحقت بالمحال التجارية، «لا إحصائية دقيقة حتّى الساعة، يستمرّ رفع الركام، بالطبع الخسائر كبيرة جدّاً». يضع رئيس البلدية بشير هذا الأمر في خانة «تهجير الأهالي من القرى»، غير أنّه يؤكد «أنّ أهالي كفرا صامدون ومتشبّثون بأرضهم، ولم يتركوا بلدتهم».

تركت الغارة آثارها على البلدة، وشلّت حركتها. الأهالي في صدمة، أكثر من 20 مدنياً سقطوا منذ بداية الحرب، والحبل على الجرار طالما تحوّل المدنيون أهدافاً عسكرية بالنسبة للإسرائيليين.

ويضيف بشير: «نتعامل مع عدو مجرم، ونتوقع منه كل شيء، وما حصل في كفرا هو جريمة موصوفة، وخطيرة في آن». من المتوقع أن يُشيع جثمانا حسين ومنار اليوم، بعد انتهاء أعمال الإغاثة، في حين تعمل فرق الصيانة في «شركة مراد» لإصلاح أعطال الكهرباء التي انقطعت بالكامل عن البلدة كحال «الإنترنت» و»الدّش». ليست كفرا فقط التي تعرضت للغارات، بل أيضاً جارتها صديقين التي ألحقت الغارات بها أضراراً كبيرة في الممتلكات