في موقف مدوّ يضع النقاط على الحروف في ظلّ أزمة سياسيّة مستفحلة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أمس أنّه لا مكان في تونس لمن يُريد الخروج على الشرعيّة، مشدّداً على عدم قبوله بأن تكون بلاده "مرتعاً للإرهابيين". وقال سعيّد بلغة صارمة: "من يتآمر على الدولة ليس له مكان في تونس، ولن أقبل أن تكون تونس مرتعاً للإرهابيين ولا أن يكون فيها عملاء يتآمرون مع الخارج ويُهيّئون الظروف للخروج عن الشرعيّة"، معتبراً أن "من يتآمر على الدولة ليس له مكان في تونس".
كما ثمّن سعيّد استعداد القوّات الخاصة التابعة للجيش التونسي الدائم للدفاع عن تونس و"التصدّي بالقوّة لكلّ من يُفكّر في التعدّي على الدولة التونسيّة أو على الشرعيّة، سواء من الداخل أو الخارج"، مجدّداً ثقته الكاملة بالجيش التونسي "وفي استعداده لردّ أي عدوان".
وإذ أكد الرئيس التونسي "وجوب العمل على ضمان كرامة التونسيين وتحقيق مطالبهم المشروعة"، أضاف أن "تونس أمانة بأيدينا يجب المحافظة عليها، كما أن الشعب التونسي ومطالبه أمانة سنعمل على تحقيقها وسنردّ كلّ عدوان مهما كان مأتاه". وتابع: "الدولة التونسيّة قائمة ومستمرّة ولن نتوانى عن تطبيق القانون على كلّ من يُخالفه دون استثناء".
كذلك اعتبر أن "الفترة الأخيرة شهدت الكثير من الحسابات السياسيّة الضيّقة"، مشدّداً على أنّه "ليس من حق أي كان أن يُتاجر بفقر المواطنين وأوضاعهم الاجتماعيّة من خلال تأجيج الاحتجاجات الحاصلة"، في وقت أرجأ فيه مكتب مجلس النوّاب التونسي الاجتماع المخصّص للنظر في لائحة "سحب الثقة" من رئيس البرلمان الإسلامي راشد الغنوشي إلى اليوم.
وفي الأثناء، فكّكت الأجهزة الأمنيّة التونسيّة خليّة إرهابيّة تنشط بين 3 محافظات، كانت تُخطّط للاعتداء على المنشآت والدوريّات الأمنيّة. وأوضح بيان لوزارة الداخليّة أن "الشرطة تمكّنت من الكشف عن خليّة تكفيريّة مكوّنة من 5 عناصر، بينهم امرأة، تنشط بين محافظات سوسة والقصرين وقابس، خطّط عناصرها للاعتداء على المنشآت والدوريّات الأمنيّة، بعد أن فشل البعض منهم في الالتحاق بالعناصر الإرهابيّة المتحصّنة في الجبال".
وأضافت الوزارة أن "هذه الخليّة شرعت في تلقّي تكوين في صناعة المتفجّرات بالاستعانة بعناصر إرهابيّة متواجدة بمناطق النزاع"، وإنشاء مجموعة للتواصل السرّي والآمن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أطلقوا عليها مجموعة "الذئاب المنفردة".