آمال بتهدئة التوتر في هايتي غداة استقالة رئيس الوزراء

4 دقائق للقراءة

يأم الهايتيون في تهدئة التوتر في بلدهم الثلاثاء غداة استقالة رئيس الوزراء أرييل هنري الذي استسلم لضغوط الشركاء الإقليميين لأفقر دولة في الأميركيتين تعاني من عنف العصابات وتشهد أزمة حكم.

واعلنت استقالة رئيس الحكومة خلال اجتماع طارئ لمجموعة دول الكاريبي (كاريكوم) وممثلين عن الأمم المتحدة في جامايكا حيث تعهد وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن بأن تُقدّم واشنطن 133 مليون دولار إضافيّة لدعم حلّ الأزمة في هايتي. 

وقال أرييل هنري في خطاب الاستقالة الذي نُشر على الانترنت "لا يمكن للحكومة التي أقودها أن تظلّ غير مبالية بهذا الوضع"، مضيفًا "كما سبق أن قلت، لا توجد تضحيات أعظم يمكن أن نقدّمها لوطننا هايتي".

ولم يتمكّن هنري من العودة إلى البلاد بسبب تصاعد العنف، وهو لا يزال عالقًا في بورتوريكو. وشارك عبر الفيديو في اجتماع الكاريكوم.  

وأكّد استقالته في اتصال هاتفي الاثنين مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي كان في جامايكا، وفق مسؤول أميركي أكّد أن واشنطن ترحّب ببقاء هنري في بورتوريكو في حال أراد ذلك.

ولم تشهد هايتي التي لا رئيس أو برلمان لها حاليا، انتخابات منذ 2016.

وكان يفترض أن يغادر أرييل هنري الذي عينه الرئيس جوفينيل مويز قبل اغتياله في عام 2021، منصبه في أوائل شباط/فبراير.

في مطلع آذار/مارس، وقع هنري اتفاقًا في نيروبي للسماح بإرسال عناصر شرطة كينيين، ويحاول منذ ذلك الحين العودة إلى هايتي. 

بعد إعلان استقالة هنري، قال رئيس غويانا الرئيس الحالي لمجموعة كاريكوم محمد عرفان علي في مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع في جامايكا إنّه "سعيد" بإعلان "اتفاق بشأن حكم انتقالي يمهّد الطريق لانتقال سلمي للسلطة".

ومن المفترض أن تؤدي هذه النتيجة إلى "خطة عمل قصيرة المدى في ما يتعلق بالأمن" و"انتخابات حرة ونزيهة".

- حال طوارئ وحظر تجول -

تشهد عاصمة هايتي اشتباكات بين الشرطة والعصابات المسلحة التي تهاجم مواقع استراتيجية بما في ذلك القصر الرئاسي وأقسام الشرطة والسجون.

ودعا مجلس الأمن الدولي الاثنين جميع الأطراف السياسيين في هايتي إلى "مفاوضات جدية" لـ"استعادة المؤسسات الديموقراطية" في البلاد. 

تزامناً، أجلي جميع موظفي الاتحاد الأوروبي في بور أو برنس الاثنين.

وليل السبت الأحد، قام الأميركيون بإجلاء موظفيهم الدبلوماسيين غير الأساسيين بطائرة هليكوبتر من بور أو برنس.

وأعلنت السلطات حال الطوارئ قبل أسبوع والتي تشمل حظر تجول ليليا في الإدارة الغربية التي تضم العاصمة.

ومُدّد الاثنين حظر التجول حتى الخميس، بحسب بيان صدر عن السلطات.

وأكّد عدد من الدبلوماسيّين أنّ اجتماع كينغستون كان يهدف إلى إضفاء الطابع الرسمي على اقتراح تمّ تقديمه إلى أرييل هنري لكي يتنازل عن السلطة لمجلس انتقالي يضمّ طيفا واسعا من أعضاء المجتمع المدني الهايتي.

وبحسب إعلان صادر عن الكاريكوم، سيضمّ هذا المجلس سبعة أعضاء لهم حق التصويت يمثلون الأحزاب السياسية الرئيسية والقطاع الخاص وائتلاف "مونتانا" للمجتمع المدني الذي اقترح تشكيل حكومة مؤقتة في العام 2021 بعد اغتيال الرئيس جوفينيل مويز.

وأعلن بلينكن أنّ الولايات المتحدة ستُقدّم 133 مليون دولار إضافيّة لدعم حلّ الأزمة في هايتي. 

وفي حديثه خلال الاجتماع الطارئ في جامايكا بشأن هايتي، قال بلينكن إنّ حالة الفلتان في الدولة الكاريبيّة الفقيرة تظهر الحاجة الملحّة لنشر قوة متعدّدة الجنسيّات، ستُساهم فيها الولايات المتحدة بمبلغ إضافي يصل إلى 100 مليون دولار، بينما سيتمّ توفير 33 مليون دولار للمساعدة الإنسانيّة. 

وقال بلينكن إنّ تصاعد العنف "أوجد وضعا لا يمكن تحمّله بالنسبة إلى شعب هايتي، ونحن نعلم أنّ ثمّة حاجة إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة على المستويين السياسي والأمني". وأضاف "وحدهم الهايتيّون يمكنهم تقرير مستقبلهم ولا أحد سواهم".

لكنّ بلينكن قال أيضا إنّ الولايات المتحدة وشركاءها "يمكنهم المساعدة في استعادة الأمن الأساسي" والاستجابة "للمعاناة الهائلة للهايتيّين". 

وعرض رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي كان حاضرا افتراضيا خلال المحادثات، أكثر من 91 مليون دولار لهايتي. 

غما-شف/كبج/اا

Agence France-Presse ©