الاتحاد الأوروبي يوصي ببدء مفاوضات انضمام البوسنة إلى التكتل

4 دقائق للقراءة

ستوصي المفوضية الأوروبية الدول الـ27 ببدء مفاوضات رسمية لانضمام البوسنة إلى التكتل، وهو آخر قرار في مسعى الاتحاد الاوربي للتوسع الذي أحيته الحرب في أوكرانيا.

واشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين  "بخطوات مثيرة للإعجاب" اتخذتها هذه الدولة الصغيرة الواقعة في منطقة البلقان، معلنة أن بروكسل ستوصي الدول الأعضاء ببدء هذه المفاوضات رسمياً على غرار ما فعلت المفوضية في نهاية 2023 مع أوكرانيا ومولدافيا.

ومن المقرر أن تناقش دول التكتل هذه التوصية في القمة المقبلة المقررة يومي 21 و22 آذار/مارس في بروكسل. 

وقال نرمين نيكسيتش، رئيس وزراء الكيان الكرواتي الذي يشكل البوسنة مع الكيان الصربي، "لقد فتحنا الباب الرئيسي للاتحاد الأوروبي ولا مجال للتراجع".

تنقسم البوسنة بين كيان صربي غالباً ما يتُهم بانه أداة موسكو في المنطقة واتحاد فدرالي كرواتي يسعى قادته، في المقابل، للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، ويربطهما حكم مركزي ضعيف يعاني في أكثر الأحيان من الشلل.

هذا النظام السياسي المعقد موروث من اتفاقات دايتون للسلام التي أنهت الحرب الطائفية التي قتل فيها 100 ألف شخص بين عامي 1992 و1995.

 - "الخطاب" الروسي -

وذكّرت فون دير لايين أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بـ"ضرورة تحقيق مزيد من التقدّم للانضمام إلى اتحادنا" مشيرة إلى أن البوسنة "تُظهر أنها قادرة على الوفاء بمعايير العضوية وتطلعات مواطنيها لأن يكونوا جزءًا من عائلتنا".

حذّرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الثلاثاء الماضي في ساراييفو من "الخطاب" الروسي في البوسنة، في إشارة مبطنة إلى زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك الذي قلّده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وساماً مؤخّراً.

ورحب دوديك بإعلان المفوضية الثلاثاء.

وقال "بالنسبة الينا (صرب البوسنة)، فإن المسار الأوروبي مهم لأنه يمثل تحقيق هدف وطني عظيم للصرب هو العيش في فضاء اقتصادي وسياسي بلا حدود"، وتحديدا مع صربيا المجاورة.

وندد الممثّل السامي الدولي كريستيان شميت الأسبوع الماضي بسلوك زعيم صرب البوسنة "المناهض لأوروبا"، داعيا إلى عدم جعله عائقا أمام الانضمام.

وأكدت فون دير لايين أن البوسنة أصبحت الآن "متوافقة تمامًا" مع السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي "وهو أمر بالغ الأهمية في هذه الأوقات المضطربة على الصعيد الجيوسياسي".

والبوسنة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016، لكن المفاوضات تسارعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، والذي أحيا اهتمام الاتحاد الأوروبي بمنطقة البلقان حيث تتمتع روسيا بنفوذ أيضاً.

واقرت رئيسة المفوضية بأنه "في السنوات الأخيرة، قمنا برفع مستوى مقاربتنا لهذه المنطقة".

وقام العديد من الوزراء أو رؤساء الحكومات الأوروبيين مؤخراً بزيارة ساراييفو لدعم عملية الانضمام هذه. 

لكن لا تزال هناك عقبات عديدة. فقد اعتمدت البلاد مؤخرا قانون مكافحة غسل الأموال الذي طلبته بروكسل، إلا أنه لم يتمّ بعد انجاز اتفاق بشأن إصلاح المحاكم ولا تضارب المصالح في المؤسسات.

لكن المسؤولة الأوروبية أكدت الثلاثاء في ستراسبورغ أنه "تم تحقيق مزيد من التقدّم في ما يزيد قليلًا عن عام مقارنة بما تم تحقيقه خلال أكثر من عقد".

وب/ريم/ب ق

Agence France-Presse ©