رئيس الحكومة الغينية يؤكد أن العسكريين يجب أن يمددوا فترة بقائهم في السلطة

4 دقائق للقراءة

اعترف رئيس وزراء غينيا الجديد أمادو أوري باه بأن الجيش الذي تولى السلطة بالقوة في 2021 يجب أن يحتفظ بها حتى 2025 على الأقل ويخالف بذلك تعهده بمغادرتها بحلول نهاية 2024. 

وأمادو أوري باه الذي عينه الجيش في منصبه قبل أسبوعين، هو أول مسؤول رفيع المستوى يتحدث علناً عن عدم تنفيذ هذا الوعد الذي قطعه العسكريون تحت الضغط، أمام المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بتنظيم انتخابات قبل نهاية 2024. 

وهذا الفشل لم يعد تدريجيا موضع شك في ضوء التقدم الضئيل على طريق نقل السلطة والوضع الداخلي. 

وقال أمادو أوري باه في مقابلة مع إذاعة "ار اف إي" (RFI) الفرنسية الثلاثاء "هناك كثير من القضايا الملحة". وأضاف "في وضع هش على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى المالي، يجب أن نعمل على تحقيق الاستقرار، وعلى انفراج سياسي حتى يكون لدينا إمكان فحص وتنفيذ مراحل (البرنامج الزمني) بهدوء نسبي". 

وأضاف أن "الهدف هو الانتهاء من ذلك، وأعتقد أن 2025 هو الوقت المناسب لإنهاء العملية برمتها". 

ورسم رئيس الوزراء صورة قاتمة لحالة بلاده التي "تواجه عددا كبيرا من التحديات المرتبطة بالأوضاع الكارثية". 

وتحدث عن الانفجار الذي وقع في مستودع المحروقات الرئيسي وأدى إلى مقتل 25 شخصا في كانون الأول/ديسمبر الماضي وتسبب باضطرابات خطيرة في النشاط الاقتصادي. 

كما أشار إلى "مطلب اجتماعي لم تتم تلبيته لفترة طويلة جدا وفي طريقه لأن يعود للظهور" بعدما تفاقم بسبب التضخم و"تأثيره على حياة الغينيين الذين يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم".

وتعاني غينيا الدولة الفقيرة على الرغم من مواردها المعدنية والطبيعية الكبيرة والتي تحكمها أنظمة استبدادية منذ عقود، من نقص في الوقود وانقطاع في التيار الكهربائي. 

وقد شهدت في شباط/فبراير إضراباً عاماً للمطالبة بخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية، ووضع حد للرقابة على وسائل الإعلام والإفراج عن صحافي نقابي. 

وكان هذا التحرك الأول من نوعه في ظل المجلس العسكري.

- تقصير كبير -

يواكب الأزمة قمع لكل أشكال الاحتجاج من حظر التظاهرات إلى رقابة على عدد من محطات التلفزيون والإذاعة. وقد اعتقل عدد من قادة المعارضة أو واجهوا مضايقات أو اضطروا الى مغادرة البلاد.

وكان العسكريون الذين أطاحوا الرئيس المدني ألفا كوندي في أيلول/سبتمبر 2021 وعدوا أمام المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بإعادة السلطة إلى مدنيين منتخبين بحلول نهاية 2024 في ختام ما سمي الفترة "الانتقالية".

وكرر رئيس الوزراء حجة الجيش التي تؤكد حاجته إلى الوقت لإعادة بناء الدولة وإجراء إصلاحات عميقة لوضع حد لعدم الاستقرار المزمن. 

وقال رئيس الوزراء إن "غينيا تحتاج إلى تهدئة وتحتاج إلى انفراج عميق". واعترف بوجود "بعض التأخير" في تنفيذ البرنامج الزمني. 

وأضاف أنه لا يزال يتعين على السلطات إجراء التعداد السكاني ووضع سجل انتخابي بهدف تنظيم استفتاء دستوري "بحلول نهاية العام" الجاري. 

وقال "من الآن فصاعدا، ستُرفض كل العمليات الانتخابية الأخرى".

ونفى أن يكون العسكريون بقيادة الجنرال مامادي دومبويا الذي نُصّب رئيسا، متمسكين بالسلطة. وقال إن "القيادة على رأس غينيا تريد أن تعود غينيا دولة طبيعية".

وغينيا واحدة من دول غرب إفريقيا التي استولى فيها الجيش على السلطة بالقوة منذ  2020. 

وفي مالي أيضًا، لم يف العسكريون بوعدهم بمغادرة السلطة في بداية 2024.

أما في بوركينا فاسو، فقد أشار النظام العسكري إلى أن إجراء انتخابات في البلاد صيف 2024 كما وعد سابقاً، ليس "أولوية". 

في النيجر، بقي الجيش بعد انقلاب يوليو/تموز 2023 مع إعلان غامض بشأن فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، ولم يتم تمديدها.

بور-لال/اا/ب ق

Agence France-Presse ©