إكتشاف يد برونزية غريبة مغطاة بكتابة غامضة

02 : 00

توصّل الباحثون إلى اكتشاف مدهش ومثير للاهتمام في شمال إسبانيا، فقد عثروا على يد برونزية عمرها حوالى ألفَي سنة، وهي تعود إلى العصر الحديدي وعليها أربعة خطوط من الرموز الغريبة.

تكشف دراسة جديدة الآن أن هذا النقش القديم يرتبط باللغات البشكنشية وقد يكون جزءاً من اللغة التي تطورت في إقليم الباسك، في إسبانيا المعاصرة.

من المعروف أن قبيلة «الفاسكون» كانت تعيش في تلك المنطقة في زمن صناعة تلك اليد. لم تترك هذه القبيلة آثاراً كثيرة على شكل كتابات، ما يدعم الفرضية القائلة إن الناس المنتمين إليها عاشوا في حقبة ما قبل القراءة والكتابة. لكن تشير هذه اليد الآن إلى واقع مختلف.

يكشف تحليل لغوي مفصّل أن الكتابة تشكّل نظاماً بيانياً فرعياً من اللغة البشكنشية التي تتقاسم جذورها مع لغة الباسك المعاصرة، وقد تكون أول مثال على النقوش التي كانت سائدة وسط قبيلة «الفاسكون».

كذلك، تعني وجهة الكتابة وموقع ثقب صغير داخل اليد ومكان اكتشافها أن هذا الجسم ربما كان يُعلَّق على مدخل مبنى.

يظن الباحثون أيضاً أن تلك اليد قد تكون على صلة بطقوس أو ثقافات معيّنة. يقال إن الإيبيريين القدماء كانوا يقطعون أيدي الأسرى لديهم مثلاً.

تتعدد القطع الأثرية التي اكتشفها العلماء من العصر الحديدي وتظهر فيها الجهة الخلفية من يد مفتوحة في المناطق الفاسكونية والإيبيرية، وتحمل قطعة أثرية مشابهة من الحقبة الزمنية نفسها في منطقة ظفار (اليمن) نقاط تشابه لافتة أيضاً.

يظن العلماء أن الاختلافات في حجم الأحرف وبعض التناقضات في خطوطها قد تشير إلى مقاربة مُهمِلة وعفوية في الكتابة. كذلك، يبقى البرونز مادة شائعة في تلك المنطقة، لذا يفترض الباحثون أن اليد نُقِشت في مكان العثور عليها.

لا تزال الأبحاث مستمرة حول هذه القطعة التي تُسمّى «يد إيرولغي» تيمّناً بالموقع الذي وُجِدت فيه لاكتشاف أي معلومات عن ثقافة «الفاسكون»، لا سيما اللغة المكتوبة التي انتشرت قبل وصول الرومان.

يدعم النقش الجديد الفكرة القائلة إن قبيلة «الفاسكون» القديمة كانت تجيد الكتابة وتستعملها، بدرجة معينة على الأقل.