هجمات جديدة بمسيّرات على روسيا يرى فيها بوتين محاولات لتقويض الانتخابات في بلده

4 دقائق للقراءة

استهدف هجوم بمسيّرة الأربعاء مصفاة للنفط في روسيا التي تتعرّض لليوم الثاني على التوالي لهجمات أوكرانية يرى الرئيس فلاديمير بوتين أن الغرض منها هو تقويض الانتخابات الرئاسية في بلده.

ويأتي هذا الهجوم الذي استهدف مصفاة للنفط في ريازان على بعد حوالى 200 كيلومتر من جنوب شرق موسكو قبل يومين من بدء الانتخابات الرئاسية في روسيا المقرّر تنظيمها بين 15 و17 آذار/مارس والتي من المرتقب أن تعطي سيّد الكرملين ولاية جديدة لست سنوات، في غياب أيّ معارضة له.

وفي المجموع، استهدفت 58 طائرة مسيّرة في الليل وساعات الصباح الأولى عدّة مناطق روسية، أبرزها بلغورود وبراينسك وكورسك وفورونيج المحاذية لأوكرانيا، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية التي أكّدت إسقاط كلّ المسيّرات.

وكشف بافيل مالكوف حاكم منطقة ريازان صباح الأربعاء عبر تطبيق "تلغرام" أن "مصفاة النفط في ريازان استُهدفت بمسيّرة... وتفيد المعلومات الأولية بسقوط جرحى".

وأشار إلى أنه عقب الهجوم "اندلع حريق" في هذه المصفاة التي تعد من أكبر منتجي المحروقات في وسط روسيا وتشرف عليها شركة النفط العملاقة "روسنفت".

وأضاف مالكوف أن "جميع خدمات الإسعاف تعمل في الموقع" مؤكدا أنه توجه بنفسه إلى المكان.

وأُسقطت مسيّرة أخرى الأربعاء عند اقترابها من مصفاة للنفط في منطقة لينينغراد قرب سان بطرسبورغ (شمال غرب)، وفق ما كشف حاكم المنطقة ألكسندر دروزدينكو على "تلغرام"، مؤكدا أن الهجوم "لم يتسبب بسقوط ضحايا أو بأضرار". 

- "تقويض الانتخابات" -

ولليوم الثاني على التوالي، تتعرّض عدّة مناطق روسية، أبرزها بلغورود وكورسك المحاذيتان لأوكرانيا، لعدّة هجمات بمسيّرات أوكرانية، مع استهداف مواقع للطاقة.

وحضّ متطوعون روس يقاتلون لصالح أوكرانيا الأربعاء المدنيين على مغادرة بيلغورود وكورسك، مهددة بشن هجمات واسعة النطاق على أهداف عسكرية في المدن الحدودية الروسية.

وقالت المجموعات الثلاث المكوّنة خصوصا من مواطنين روس معارضين للكرملين هذا الأسبوع إنها عبرت الحدود إلى روسيا من أوكرانيا وسيطرت على قرية في منطقة كورسك الحدودية الروسية، في حين أكد الجيش الروسي صدّ هذا التوغل.

واتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا الأربعاء بمهاجمة مناطق روسية في مسعى منها إلى تقويض الانتخابات الرئاسية.

وقال بوتين في مقابلة مع قناة "روسيا 1" ووكالة "ريا نوفوستي"، تمّ نشر مقتطفات منها صباح الأربعاء إن هذه الهجمات يمكن تفسيرها بطريقة "بسيطة جدّا. كل هذا يحدث على خلفية الإخفاقات (الأوكرانية) في الجبهة".

وأكّد الرئيس الروسي "مع ذلك، فإن الهدف الرئيسي، وليس لدي أدنى شك في ذلك، هو إذا فشلوا في تقويض الانتخابات الرئاسية في روسيا، فهم على الأقل يحاولون منع المواطنين بطريقة ما من التعبير عن إرادتهم". 

والثلاثاء، اندلع حريق في مصفاة نفط استهدفتها طائرة مسيّرة أوكرانية  في منطقة كستوفو الصناعية في نيجني نوفغورود، على بعد 800 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.

كما نشب حريق الثلاثاء في مجمّع للوقود والطاقة في منطقة أوريل على بعد 160 كيلومترا من الحدود الأوكرانية، وذلك أيضا إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

- هجمات متزايدة -

وأسقطت الأربعاء نحو ثلاثين طائرة مسيّرة في منطقة فورونيج، بعدما تسبّب الهجوم بأضرار بسيطة في البنى التحتية المحلية، وفق ما كشف الحاكم الإقليمي ألكسندر غوسيف عبر "تلغرام".

وفي بريانسك، أُسقطت ثماني طائرات مسيّرة أوكرانية الأربعاء، بحسب حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز. 

كما أُسقطت أربع طائرات مسيرة في كورسك صباح الأربعاء، وفق حاكم المنطقة رومان ستاروفويت. 

وبالإضافة إلى ذلك، أُسقطت ست طائرات بدون طيار في بيلغورود حيث تضرّرت خطوط الكهرباء في  مناطق عدّة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي، بحسب حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.

ومنذ الصيف الماضي، ينفّذ الجيش الأوكراني بشكل متزايد هجمات بطائرات مسيّرة باتت تطال العمق الروسي. وإن تم إسقاط معظم هذه الطائرات، إلا أن الأهداف، وخاصة الطاقة والصناعية، يتم ضربها بانتظام.

بور/م ن/غد

Agence France-Presse ©