البطريرك إسطفان الدويهي طوباويّاً

3 دقائق للقراءة
اسطفان الدويهي

قرعت أمس أجراس الفرح والقداسة في كنائس زغرتا وإهدن، بعدما وافق البابا فرنسيس على تطويب المُكرّم البطريرك اسطفان الدويهي الإهدني. وأعلنت الأبرشية البطريركية المارونية في زغرتا أنّ «قداسة البابا استقبل في الرابع عشر من آذار 2024 عميد مجمع دعاوى القدّيسين الكاردينال مارتشيللو سيميرارو، ووافق الأب الأقدس على مراسيم صادرة عن المجمع تتعلّق بتطويب البطريرك الدويهي».



إنطلقت دعوى إعلان قداسة البطريرك الدويهي في العام 1982 مع موافقة المجمع البطريركي على دراسة إمكان إدخال ملفّه إلى الدوائر المختصّة في روما، وبدأ البحث فيها على الصعيد الأبرشي في 2000، وصدرت الموافقة على قبولها بعد عامين. ثمّ أُعْلِنَ البطريرك الدويهي مكرّماً في 3 تمّوز 2008، وبدأت بعد نحو عشر سنوات المرحلة الثانية التي تُسمّى «دعوى العجائب»، استعداداً لإعلان تطويبه. ووافقت لجنة الأطبّاء المكلّفة من مجمع القديسين في الفاتيكان بالإجماع على اعتبار الشفاء الذي حصل مع المريضة الزغرتاويّة روزيت الدويهي كرم بشفاعة المكرّم البطريرك إسطفان الدويهي أعجوبة، وصولاً الى اعلانه أمس طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونيّة في لبنان والعالم.

مَن هو؟

هو البطريرك السابع والخمسون للكنيسة المارونية، ولد في 2 آب 1630 في إهدن يوم عيد مار اسطفانوس، أول الشهداء. في الحادية عشرة من عمره، أرسله المطران الياس الإهدني والبطريرك جرجس عميرة الإهدني مع عدد من أولاد الطائفة الى المدرسة المارونية في روما.

في 1650، حاز على دكتوراه بالفلسفة واللاهوت، وذاع صيته لحدّة ذكائه في إيطاليا خصوصاً وأوروبا عموماً. بعد 5 سنوات عاد الى لبنان، ورسم كاهناً على مذبح دير مار سركيس- إهدن في 25 آذار 1656.

رافق البطريرك اغناطيوس اندريه أخاجيان (أوّل بطريرك للسريان الكاثوليك) وساعده في تأسيس كنيسة في حلب. عيّن زائراً بطريركياً على الموارنة في حلب والجوار وزار الأراضي المقدّسة وعند عودته، رشّحه أبناء إهدن للأسقفية.

في 8 تموز 1668، رقّاه البطريرك جرجس السبعلي إلى رتبة الأسقفية وأرسله إلى الموارنة في جزيرة قبرص. وفي 20 أيّار 1670، انتُخب بطريركاً على الموارنة، وعانى الاضطهاد وظلم الحكّام، لكنه تحمّل آلامه حبّاً بالمسيح، ودافع عن إيمانه الحقّ وشهد له أينما حلّ. توفّي في 3 أيار 1704، ودُفِنَ مع أسلافه في مغارة القديسة مارينا في قنّوبين.

مؤلفاته

عُرِفَ البطريرك الدويهي بتعلّقه بمريم العذراء وتعبّده للقربان المقدّس ومواظبته على الصلاة وتواضعه ومحبّته للفقراء. كما أسس الرهبانيات اللبنانية المارونية وكتب تاريخ لبنان والكنيسة المارونية، فسمّي «أبو التاريخ اللبناني». ومن أبرز مؤلفاته: «منارة الأقداس والمنائر العشر»، «الشرطونية»، «شرح التكريسات»، «رتبة لبس الاسكيم الرهباني»، «النوافير»، «التبريكات والصلوات»، «توزيع الأسرار»، «الجنازات»، «فك الأشعار السريانية»، «الألحان السريانية»، «الوعظ والارشاد»، «الفردوس الأرضي»، «نتائج الفلسفة»، «تاريخ الأزمنة»، «بداءات البابويّة» وغيرها...