بدأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأربعاء زيارة إلى أستراليا، في رحلة نادرة تعكس تحسنا في العلاقات بين الشريكين التجاريين.
وحطّت طائرة وانغ في العاصمة كانبيرا حيث سيجري محادثات رفيعة المستوى مع نظيرته بيني وونغ، وذلك في زيارته الأولى لأستراليا منذ العام 2017.
وقال وانغ "في كل مرة نلتقي، نبنى بشكل أكبر ثقتنا المتبادلة وندفع قدما بالعلاقات الصينية-الأسترالية".
وفي حين يتركّز الحيّز الأكبر من جدول الأعمال على ملف التجارة، قالت وونغ إنها ستثير "بشكل صريح " قضايا حساسة على غرار "الأستراليين المحتجزين في الصين، والأمن والسلامة البحرية" وأيضا "حقوق الإنسان".
وأضافت "معا أنت وأنا حقّقنا تقدما على صعيد إرساء استقرار في العلاقات بين بلدينا في ما يخدم مصالح دولتينا وشعبينا والسلم والأمن في منطقتنا".
وتعمل الصين وأستراليا على إصلاح علاقتهما التجارية بعد سنوات من المشاحنات والإجراءات الانتقامية المتبادلة.
لكن التوترات تبقى قائمة في الملف الأمني، مع التقارب المتزايد بين أستراليا والولايات المتحدة في إطار مساع تُبذل لإضعاف النفوذ الصيني في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.
ومن المتوقّع أن تثير وونغ المعاناة التي يعيشها الكاتب الصيني-الأسترالي المعارض المسجون يانغ جون الذي دانته محكمة في بكين مؤخرا بالتجسس، وحكمت عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ، علما بأنه يشدّد على براءته من التهمة المدان بها.
وبدأت العلاقات بين أستراليا والصين بالتدهور في العام 2018 بعدما استبعدت كانبيرا شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي من تطوير شبكتها للجيل الخامس لدواع أمنية.
ثم في العام 2020 دعت أستراليا إلى إجراء تحقيق دولي في منشأ كوفيد-19، في خطوة اعتبرتها الصين مسيّسة.
ردا على الخطوة فرضت بكين قيودا على مجموعة من الواردات الأسترالية بما في ذلك الشعير ولحوم البقر والنبيذ، وأوقفت استيراد الفحم الأسترالي.
معظم هذه القيود رفعت تدريجيا بعد إصلاح العلاقات، لكن تلك المفروضة على النبيذ الأسترالي لا تزال قائمة.
سفت/ود/سام
Agence France-Presse ©