القضاء الإسباني يوافق على الإفراج موقتاً عن ألفيش المتهم بالاغتصاب بكفالة مليون يورو

5 دقائق للقراءة

وافق القضاء الإسباني الأربعاء بالإفراج الموقّت عن البرازيلي داني ألفيش النجم السابق لبرشلونة وباريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم المحكوم عليه الشهر الماضي بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بتهمة الاغتصاب، بكفالة قيمتها مليون يورو، بانتظار الاستئناف.

وسيُطلق سراح ألفيش بعد يومٍ على مطالبة محامية ألفيش بالإفراج عنه بعدما قضى ربع العقوبة الصادرة بحقه في شباط/فبراير بعد توقيفه في كانون الثاني/يناير 2023. 

ومنحت محكمة في إسبانيا ألفيش (40 عاماً) "إفراجاً موقتاً" مقابل "كفالة قيمتها مليون يورو (1.08 مليون دولار أميركي)"، كما إلزامه بتسليم جوازي سفره البرازيلي والإسباني والبقاء في إسبانيا، حيث عليه أن يحضر إلى المحكمة "أسبوعياً".

ووصفت محامية الضحيّة القرار بـ"عدالة للأغنياء"، رافضةً الإفراج الموقت، عازيةً ذلك إلى أنّ خطر الهروب كبير.

وقالت المحامية إيستر غارسيا لراديو "راك 1": "أنا متفاجئة جداً وغاضبة تماماً... لأنه يبدو أن هذه عدالة للأغنياء"، مضيفة "إنها فضيحة أن يتم الافراج عن شخص يمكنه أن يحصل على مليون يورو في غمضة عين".

وحُكم على ألفيش، أحد أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في كرة القدم، في 22 شباط/فبراير بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف، فضلا عن دفع 150 ألف يورو لضحيته، بتهمة اغتصاب شابة في كانون الأول/ديسمبر 2022 في ملهى ليلي في برشلونة، لكن فريق الدفاع استأنف القرار سريعاً.

وقالت المدّعية التي أدلت بشهادتها خلف ستار لحماية هويتها، إن ألفيش أجبرها بعنف على ممارسة الجنس في الحمام الخاص بالملهى الليلي على الرغم من توسّلها إليه للسماح لها بالرحيل، مما تسبب لها بـ"الألم والرعب"، حسب ما نقل عنها المدعون العامون.

وانهارت صديقة كانت معها في البكاء عندما أخبرت المحكمة كيف كانت الضحية "تبكي من دون توقف" بعد مغادرة الحمام، قائلة إن ألفيش "ألحق بها الاذى".

في المقابل، قال فريق الدفاع إن الضحيّة "التصقت" باللاعب خلال رقصهما في الملهى الليلي، مشيراً إلى وجود "انجذاب جنسي" بينهما.

لكن المحكمة قالت في قرارها المؤلف من 61 صفحة إن ذلك لا يعني "أنها (الضحية) وافقت على أي شيء من الممكن أن يكون قد حدث لاحقاً".

- "نظام أبويّ وطبقيّ" -

ودان القرار حزب سومار الإسباني اليساري، وهو عضو في الائتلاف الحكومي لرئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيس.

وقال الحزب في حسابه على "إكس": "يُمكن لداني ألفيش أن ينتظر الحكم النهائي عليه بتهمة الاغتصاب في المنزل لأنه يملك مليون يورو. النظام القضائي أبويّ وطبقيَ. لقد طفح الكيل".

ومنذ احتجازه قبل 14 شهراً، طالب فريق الدفاع مراراً بإخلاء سبيل ألفيش بكفالة لكن الطلب كان يُرفض بسبب إمكانية هروبه خارج البلاد.

وأكّد ألفيش في جلسة مغلقة وجيزة الثلاثاء للقضاة، أنه لن يهرب إذا حصل على هذا الإفراج، وأضاف أنه يؤمن بالعدالة.

ولا تقوم البرازيل بتسليم مواطنيها عندما يحكم عليهم في بلدان أخرى.

- "العلاقة كانت بالتراضي" -

وشهد ألفيش في محاكمته أن العلاقة الجنسية التي أقامها مع المرأة كانت بالتراضي ونفى ضربها والإمساك بشعرها.

وقال للمحكمة بعد أن سأله محامي الدفاع عما إذا كان قد أجبرها على ممارسة الجنس "أنا لست هذا النوع من الرجال، أنا لست عنيفاً". 

وشهد صديق ألفيش الذي كان معه في تلك الليلة أن الاخير كان قد شرب الكثير من الكحول قبل الذهاب إلى الملهى الليلي، فيما قالت زوجة اللاعب جوانا سانس (31 عاما) للمحكمة في شباط/فبراير إنه بدا مخموراً للغاية عندما عاد إلى منزلهما في برشلونة في تلك الليلة ولم ترغب في التحدث معه بسبب "الحالة التي كان فيها".

ونفى ألفيش الذي ينحدر من عائلة فقيرة في جوازيرو بولاية باهيا البرازيلية، في البداية معرفته بالمرأة في مقابلة تلفزيونية قبل أن يقرّ لاحقاّ بممارسة الجنس معها قائلا إنه تم بالتراضي. وقال لصحيفة لا فانغارديا في حزيران/يونيو إنه اضطر للكذب خشية أن تتركه زوجته.

ويعتبر ألفيش أحد أعظم المدافعين في العالم، حيث فاز بـ42 لقباً خلال مسيرته الناجحة، في حين كانت ذروة مسيرته بقميص برشلونة بين عامي 2008 و2016 عندما فاز بـ23 لقباً. تعاقد في حزيران/يونيو 2022 مع فريق بوماس أونام المكسيكي الذي فضّل فسخ عقده معه بعد وقت قصير من اعتقاله. 

دافع عن ألوان منتخب البرازيل في 126 مباراة دولية، بعدما استهل مسيرته معه في تشرين الأول/أكتوبر 2006. توّج مع "راقصي السامبا" بلقب كوبا أميركا مرتين وبالذهب الأولمبي في طوكيو عام 2021.

في مونديال قطر 2022، أصبح في سن الـ 39 عاماً و210 أيام أكبر لاعب برازيلي يشارك في نهائيات كأس العالم. 

ال-همو/عزد/جأش

Agence France-Presse ©