تبادلت موسكو وكييف الأربعاء ضربات أدت الى مقتل مدنيين لدى الجانبين، في وقت جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهده حماية المناطق الروسية الحدودية في مواجهة الهجمات المتزايدة من أوكرانيا.
وتعرضت منطقتا بيلغورود وكورسك الروسيتان عند الحدود مع أوكرانيا لقصف كثيف في الأيام العشرة الماضية. وشنت كييف هجمات بأعداد كبيرة من المسيرات ونفذت عمليات قصف صاروخي، فيما حاولت مجموعات مسلحة موالية لأوكرانيا القيام بعمليات توغل في الاراضي الروسية.
وأودت ضربات جديدة على بيلغورود بثلاثة مدنيين الأربعاء، بحسب الحاكم الروسي.
وفي أوكرانيا أدت ضربة صاروخية على مدينة خاركيف إلى سقوط خمسة قتلى على الأقل، بحسب مكتب المدعي الإقليمي.
وأصيب سبعة اشخاص بجروح، حسبما قال حاكم خاركيف أوليغ سينيغوبوف في وقت سابق، فيما نبه مسؤول كبير في الشرطة إلى احتمال ارتفاع الحصيلة.
وقالت النيابة العامة في خاركيف إن "المدينة تعرضت لسقوط صاروخ إكس-59. عمليات الإنقاذ والإطفاء تتواصل. لا يزال هناك أشخاص تحت الركام".
وتقع مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، على مقربة من الحدود الروسية، وشهدت زيادة في الهجمات في الأشهر الماضية مع دخول الغزو الروسي عامه الثالث.
- ضربات مكثفة -
وأكد رئيس قسم تحقيقات الشرطة في خاركيف سيرغي بولفينوف وقوع الضربات القاتلة على خاركيف موضحا أن مبنى من ثماني طبقات ومصنعا تعرضا للقصف قرابة الساعة 1,00 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (11,00 ت غ).
وأضاف "للأسف قد يرتفع عدد الخسائر البشرية".
ونشرت أجهزة الطوارئ الأوكرانية صورا لخمس عربات إطفاء على الأقل في المكان، فيما كان حريق يندلع في الطابق العلوي للمبنى.
وفي الجانب الآخر من الحدود في منطقة بيلغورود، قتل ثلاثة أشخاص في عدة هجمات حسبما قال حاكم المنطقة.
وأكد الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف في منشور على تلغرام أن "منذ الصباح الباكر تعرضت منطقة غرايفورون لضربات مكثفة شملت استخدام أنظمة راجمات صواريخ عدة".
وقتل شخصان هناك وآخر في العاصمة الإقليمية التي تحمل اسم بيلغورود أيضا، في سقوط شظايا جراء هجوم صاروخي على سيارته، وفق غلادكوف.
وستتحول بعض المدارس للتعليم عن بعد، غداة طلبه إجلاء 9000 طفل من المناطق الأقرب من الحدود الأوكرانية، على ما قال.
تعرضت المنطقة لضربات متكررة بالصواريخ والمسيرات منذ غزو روسيا لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، لكن الهجمات تكثفت في وقت سابق هذا الشهر قبيل الانتخابات الرئاسية في روسيا.
- "مقدمة" للنصر -
في موسكو تعهد بوتين إرساء النظام في مناطق روسيا الحدودية في وقت لا تزال تداعيات غزوه تطال أراضي روسية.
وقال أيضا إن فوزه في الانتخابات الرئاسية نهاية الأسبوع الماضي كان "مقدمة" للنصر في أوكرانيا.
وكان يتحدث في قاعة أندرييف المطلية بالذهب في الكرملين، أمام مسؤولين عن الانتخابات بعد فوزه بولاية رئاسية سادسة في اقتراع لم تشارك فيه معارضة حقيقية.
وقال بوتين "سنبذل كل جهدنا لدعم الأشخاص الذين خسروا أنشطتهم التجارية ومنازلهم، سنبذل كل ما بوسعنا".
أضاف "لكن المسألة الأولى هي بالطبع ضمان الأمن. هناك طرق مختلفة، وهي ليست سهلة لكننا سنقوم بها" بدون إضافة تفاصيل.
وبعد عامين على الهجوم في أوكرانيا قال بوتين "النصر في الانتخابات ليس سوى مقدمة لتلك الانتصارات التي تحتاج اليها روسيا بشدة والتي ستتحقق بالتأكيد".
وتحقق القوات الروسية تقدما في ساحة المعركة وضمنت أول مكاسب على الأرض منذ عام تقريبا في وقت تواجه كييف نقصا في العناصر والذخيرة.
وأعلن الجيش الروسي هذا الأسبوع أنه أحرز تقدما في محيط أفدييفكا، البلدة على الخطوط الأمامية في منطقة دونيتسك (شرق) والتي استولت عليها موسكو الشهر الماضي.
في جنوب البلاد أودى قصف روسي بشخصين في ضواحي خيرسون الأربعاء، حسبما قال الحاكم الإقليمي الأوكراني.
بور/غد/ب ق
Agence France-Presse ©