أدى إطلاق نار أعقبه حريق ضخم في قاعة للحفلات الموسيقية بضواحي موسكو بعدما اقتحمها عدد من المسلحين، إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا وإصابة 115 آخرين مساء الجمعة.
في ما يأتي ما نعرفه عن الهجوم:
- بداية الهجوم: إطلاق نار وحريق -
قالت أجهزة الطوارئ إن "مجموعة من شخصين إلى خمسة أشخاص مجهولي الهوية يرتدون زيا تكتيكيا ومسلحين بأسلحة رشاشة... فتحوا النار على عناصر الأمن عند مدخل قاعة الحفلات الموسيقية" في كروكوس سيتي هول في كراسنوغورسك بالضواحي الشمالية الغربية للعاصمة الروسية، ثم "بدأوا بإطلاق النار على الجمهور"، وفق ما نقلت عنها وكالة إنترفاكس للأنباء.
ونشرت قناتا "بازا" و"ماش"، المعروفتان بقربهما من الشرطة، على تلغرام مقاطع فيديو تظهر مسلحَين على الأقل يتقدمان في القاعة، وأخرى تظهر جثثا ومجموعات من الأشخاص يندفعون نحو المخرج.
ووفق صحافي من وكالة أنباء ريا نوفوستي العامة، اقتحم أفراد يرتدون ملابس مموهة قاعة الحفل قبل أن يفتحوا النار ويلقوا "قنبلة يدوية أو قنبلة حارقة، ما تسبب في نشوب حريق".
وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس المبنى وقد اجتاحه حريق كبير، وتصاعدت أعمدة من الدخان الأسود من سطحه.
وقال صحافي ريا نوفوستي "ارتمى الأشخاص الموجودون في القاعة أرضا للاحتماء من إطلاق النار لمدة 15 إلى 20 دقيقة، وبعد ذلك بدأوا بالزحف للخروج. وتمكن كثيرون من الخروج".
- عمليات إجلاء وبحث عن المهاجمين -
وبحسب وزارة الطوارئ الروسية، تمكن عناصر الدفاع المدني في بادئ الأمر من إجلاء حوالى مئة شخص كانوا في الطبقة السفلية من القاعة خلال حفل موسيقي لفرقة الروك الروسية بيكنيك.
ثم جرت متابعة العمليات "لإنقاذ أشخاص من سطح المبنى باستخدام معدات الرفع"، وفق المصدر نفسه.
وقال الأمن الروسي إنه "يبحث" عن المهاجمين، لكنه لم يحدد ما إذا كان أي مشتبه بهم لا يزالون في المبنى عند الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش. وفُتح تحقيق في "عمل إرهابي".
- تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى -
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان أصدره مساء الجمعة مسؤوليته عن الهجوم.
وقال التنظيم على تطبيق تلغرام إن مقاتليه "هاجموا تجمعا كبيرا (...) في محيط العاصمة الروسية موسكو"، مشيرا إلى أنهم "عادوا بعد ذلك إلى قاعدتهم".
ولم تتهم روسيا أي جهة على الفور.
ونفت أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم. كما نفت وحدة من المقاتلين الموالين لكييف الذين كانوا قد نفذوا في الآونة الأخيرة عمليات توغل مسلحة داخل الأراضي الروسية أي مسؤولية لها.
واتهمت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية الكرملين وأجهزته الخاصة بتدبير الهجوم لإلقاء اللوم على أوكرانيا وتبرير "تصعيد" الحرب.
وأكد الرئيس الروسي السابق ديمتري مدفيديف أن موسكو ستقضي على القادة الأوكرانيين إذا تبين تورطهم في هذا الهجوم.
- ردود فعل واتهامات -
نددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الجمعة بهذا "الاعتداء الإرهابي الدامي" و"الجريمة الفظيعة".
من جهته، قدم البيت الأبيض تعازيه، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين "نبدي تعاطفنا مع ضحايا هذا الهجوم المروع. الصور مروعة ومن الصعب مشاهدتها".
وأضاف كيربي "ليس هناك مؤشر حتى الآن إلى أن أوكرانيا، أو أوكرانيين ضالعون في إطلاق النار".
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن "الصدمة والفزع" بعد "الهجوم الإرهابي" في موسكو.
- تحذيرات -
حذّرت السفارة الأميركية في روسيا مواطنيها قبل أسبوعين من أن "متطرفين لديهم خطط وشيكة لاستهداف تجمعات كبيرة في موسكو، بما في ذلك الحفلات الموسيقية".
وقالت ماريا زاخاروفا الجمعة "إذا كانت لدى الولايات المتحدة أو إذا حصلت على بيانات موثوقة حول هذا الموضوع، فيجب عليها نقلها على الفور إلى الجانب الروسي".
كما أعلنت السلطات الروسية في 3 آذار/مارس أنها قضت على ستة مقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي في عملية نفذتها في إنغوشيا (جنوب)، وهي جمهورية صغيرة في القوقاز ذات أغلبية مسلمة.
بور-روك/ح س-جص/ح س
Agence France-Presse ©