أدى إطلاق نار أعقبه حريق ضخم في قاعة للحفلات الموسيقية في ضاحية موسكو بعدما اقتحمها مسلّحون، إلى مقتل ما لا يقل عن 115 شخصا مساء الجمعة.
في ما يأتي ما نعرفه عن الهجوم:
- إطلاق نار وحريق -
نفّذ الهجوم الذي بدأت وسائل الإعلام الروسية الإبلاغ عنه قرابة الثامنة والربع مساء (17,15 ت غ)، عدد من المسلّحين في كروكوس سيتي هول، وهي قاعة للحفلات الموسيقيّة تقع في كراسنوغورسك عند المخرج الشمالي الغربي للعاصمة.
استخدم المهاجمون المشتبه في تنفيذهم الهجوم "أسلحة أوتوماتيكية" وأشعلوا المبنى بواسطة "سائل قابل للاشتعال" وفق ما أوضحت لجنة التحقيق السبت.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن أجهزة الطوارئ قولها إن "مجموعة من أشخاص مجهولي الهوية يرتدون زيا تكتيكيا ومسلحين بأسلحة رشاشة... فتحوا النار على عناصر الأمن عند مدخل قاعة الحفلات الموسيقية" في كروكوس سيتي هول ثم "بدأوا إطلاق النار على الجمهور".
ووفق صحافي من وكالة أنباء ريا نوفوستي العامة، اقتحم أفراد يرتدون ملابس مموهة القاعة قبل أن يفتحوا النار ويلقوا "قنبلة يدوية أو قنبلة حارقة، ما تسبب في نشوب حريق".
وقال صحافي ريا نوفوستي "ارتمى الأشخاص الموجودون في القاعة أرضا للاحتماء من إطلاق النار لمدة 15 إلى 20 دقيقة، وبعد ذلك بدأوا الزحف للخروج".
وشاهد صحافي في وكالة فرانس برس وصل إلى مكان الحادث بعد ساعات قليلة من الهجوم دخانا أسود والنيران تتصاعد من سطح قاعة الحفلات التي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى ستة آلاف شخص. وبحسب وسائل إعلام، انهار جزء من السقف لكن بعد ذلك تمكنت أجهزة الطوارئ من السيطرة على الحريق.
- ما هي الحصيلة -
ارتفعت حصيلة القتلى إلى 115 صباح السبت، وفق ما أعلنت لجنة التحقيق الروسية التي أشارت إلى أن "عمليات البحث مستمرة" في الأنقاض.
وبحسب وزارة الطوارئ الروسية، تمكن عناصر الدفاع المدني في بادئ الأمر من إجلاء حوالى مئة شخص كانوا في الطبقة السفلية من القاعة خلال حفلة موسيقية لفرقة الروك الروسية بيكنيك.
ثم جرت متابعة العمليات "لإنقاذ أشخاص من سطح المبنى باستخدام معدات رفع"، وفق المصدر نفسه.
- تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى -
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان أصدره مساء الجمعة مسؤوليته عن الهجوم.
وقال التنظيم على تطبيق تلغرام إن مقاتليه "هاجموا تجمعا كبيرا (...) في محيط العاصمة الروسية موسكو"، مشيرا إلى أنهم "عادوا بعد ذلك إلى قاعدتهم".
وأعلن الكرملين السبت توقيف 11 شخصا بينهم "أربعة" مهاجمين وفتح تحقيق في "عمل إرهابي". وأوضحت لجنة التحقيق أنهم أوقفوا في منطقة بريانسك على الحدود مع أوكرانيا وبيلاروس.
وبحسب وسائل إعلام روسية والنائب ألكسندر خينستين، فإن بعض المشتبه بهم من طاجيكستان.
وأكّدت أجهزة الأمن الروسية السبت أن المشتبه بهم كانت لديهم "جهات اتصال" في أوكرانيا إلى حيث كانوا يعتزمون الفرار.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت "أوقف منفّذو العمل الإرهابي الأربعة الذين أطلقوا النار وقتلوا الناس. كانوا متّجهين نحو أوكرانيا... سنحدد هوية كل من وقف وراء الإرهابيين وكل من أعدّ الهجوم وسنحاسبهم".
ونفت أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم. كما نفت وحدة من المقاتلين الموالين لكييف الذين كانوا نفذوا في الآونة الأخيرة عمليات توغل مسلحة داخل الأراضي الروسية أي مسؤولية لها.
وقال المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك على منصة "إكس" السبت "الروايات التي تقدّمها الأجهزة الخاصة الروسية في ما يتعلق بأوكرانيا غير مقبولة وسخيفة".
واتهمت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية الكرملين وأجهزته الخاصة بتدبير الهجوم لإلقاء اللوم على أوكرانيا وتبرير "تصعيد" الحرب.
وأكد الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف أن موسكو ستقضي على القادة الأوكرانيين إذا تبين تورطهم في هذا الهجوم.
- تحذيرات -
حذّرت السفارة الأميركية في روسيا مواطنيها قبل أسبوعين من أن "متطرفين لديهم خطط وشيكة لاستهداف تجمعات كبيرة في موسكو، بما في ذلك حفلات موسيقية".
وأكّد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تشاركت هذه المعلومات مع السلطات الروسية.
وقالت ماريا زاخاروفا الجمعة "إذا كانت لدى الولايات المتحدة أو إذا حصلت على بيانات موثوقة حول هذا الموضوع، فيجب عليها نقلها على الفور إلى الجانب الروسي".
كما أعلنت السلطات الروسية في 3 آذار/مارس أنها قضت على ستة مقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي في عملية نفذتها في إنغوشيا (جنوب)، وهي جمهورية صغيرة في القوقاز ذات أغلبية مسلمة.
- أحداث سابقة -
في الماضي، كانت روسيا هدفا للعديد من الهجمات التي نفّذتها حركات إسلامية، لكن أيضا لعمليات إطلاق نار دون دوافع سياسية أو منسوبة إلى أشخاص غير متوازنين.
في العام 2002، احتجز مقاتلون شيشانيون 912 شخصا كرهائن في مسرح دوبروفكا في موسكو للمطالبة بانسحاب القوات الروسية من الشيشان.
وانتهت عملية احتجاز الرهائن بهجوم للقوات الخاصة قتل فيه 130 شخصا غالبيتهم العظمى اختناقا بغاز قوات إنفاذ القانون.
بور-اال-روك/الح/غد
Agence France-Presse ©