احتفلت الجامعة اللبنانيّة الكنديّة – LCU في عينطورة - كسروان بعيد الأم هذه السنة بطريقة استثنائية وخاصة، فالى جانب تكريم أمهات عائلة الجامعة اختارت أن تفرّح قلب أمّ موجوع، ميشلين الكيك الأم البطلة التي تناضل لتأمين علاج لابنها كريس البالغ من العمر أربع سنوات ونصف السنة والذي يحتاج الى علاج جيني قبل بلوغه سن الخامسة تصل كلفته الى أكثر من 3 ملايين دولار أميركي. أي أن كريس وأهله في سباق مع الوقت لتأمين المبلغ وإنقاذ حياة طفلهم من تداعيات مرض الضمور العضلي النادر.
وفي مبادرة إنسانيّة تنطلق من المسؤوليّة الاجتماعية والتعاضد الاجتماعي، أطلقت الجامعة حملة تبرّع للمساهمة في إنقاذ كريس تمتد طيلة شهر كامل. وقد أُعلن عن هذه المبادرة في يوم عيد الأم خلال احتفال أقيم في مجمّع عينطورة – كسروان حضره طلاب وعمداء الكليّات وأساتذة وأصدقاء وإداريين على رأسهم د. يولاند سالم رئيسة مجلس الأمناء ورئيس الجامعة د. روني أبي نخلة. كما شاركت الكاتبة والممثلة كلوديا مرشليان في الحفل دعماً لكريس وقضيته الإنسانيّة التي اعتبرتها في كلمة لها درساً من دروس الحياة في مقاومة التحديّات والظلم وغياب العدالة الاجتماعية في لبنان. كما تمنّت على الطلاب أن يتعلموا من تجربة جيل الحرب وينبذوا الطائفية والعنصرية التي دمّرت البلاد على مدى سنوات.
قدّمت الحفل الإعلامية أوغيت سلامة وأعلنت عن انطلاق حملة التبرّع وعزم إدارة الجامعة وطلابها على دعم أهل كريس في مهمّتهم لجمع المبلغ المتبقي لبدء العلاج.
في المناسبة، كانت كلمة لرئيس الجامعة د. روني أبي نخلة شدّد فيها على دور الجامعات الإجتماعي، فقال: "جامعة الـLCU صرح أكاديمي يقدّم للطلاب العِلم والمعرفة والشهادة، يحملونها سلاحاً لخوض معركة الحياة بمسؤوليّة وتحقيق النجاحات والإنجازات".
وتابع: "إلا أن الـ LCU أيضاً صَرح للقيَم الإنسانيّة، تعلِّم طلابها المسؤوليّة الاجتماعية وأهميّة إرتقاء المجتمع الأخلاقي، تماماً كأهميّة الإرتقاء العلمي والتكنولوجي والثقافي ومختلف المستويات الأخرى. من هنا كانت دعوتنا لإطلاق حملة التضامن مع كريس ليتغلّب على مرضه النادر المعروف بتسمية Duchenne Muscular Dystrophy.
مع أن من حق كريس إن يتعالج بدعم من الدولة، ومسؤوليّة وزارة الصحة أن تدعم كل لبناني يقع تحت عِبئ المرض، خصوصاً الأمراض النادرة متل مرض كريس، لكن في ظلّ واقع إنهيار الدولة المُستمرّ لم يبق أمل إلا بالتعاضُد الإجتماعي ليبقى لبنان الوطن لشعبه على الرغم من كلّ الظروف القاسية والتحدّيات".
وتحت شعار "الأم البطلة"، كُرِّمت والدة كريس ميشيل الكيك، التي شرحت للطلاب والحضور واقع المعركة التي تخوضها العائلة لانقاذ طفلها وكيفية التبرّع والدعم. وكان نقاش مع الطلاب ورد على استفساراتهم والسبل الممكنة لمساهماتهم.