كأس اوروبا: ألمانيا استعادت الثقة بالنفس قبيل استضافة النهائيات

6 دقائق للقراءة

استعاد منتخب ألمانيا الثقة بالنفس بعد الفوز الودي على فرنسا 2-0 السبت، بحسب ما قال مدير بطولة كأس اوروبا 2024 لكرة القدم، الدولي الالماني السابق فيليب لام لوكالة فرانس برس، قبل ثلاثة اشهر من انطلاق النهائيات.

ونوّه قائد المانيا وبايرن ميونيخ السابق بانّ الاداء المميز الاخير سيعيد احياء المنتخب "ويعود ذلك إلى حقيقة أن المنتخب الألماني لعب كرة القدم بشكل جيد وبشغف".

وتابع "لدينا خط وسط متمكن، وبالتأكيد هناك لاعبون مهاجمون شبان جدا وديناميكيون. وبالطبع فإنّ ذلك يجلب الثقة".

وأردف "لعبت ألمانيا بشكل مختلف تماما لكن يمكننا ان نتأكد بشكل جازم بعد فترة اطول من الزمن".

مرّت الكرة الالمانية بفترة سيئة للغاية بعد خروجها في كأس العالم 2022 في قطر من دور المجموعات، وذلك للمرة الثانية تواليًا، قبل ان يفوز "دي مانشافت" ثلاث مرات فقط من اصل 11 مباراة خلال العام 2023.

دفع ذلك بالاتحاد الالماني لاقالة المدرب هانزي فليك الذي أصبح اول مدرب في تاريخ المنتخب تتم اقالته، وحلّ مكانه يوليان ناغلسمان في أيلول/سبتمبر الماضي.

تابع المنتخب الألماني عروضه المتقهقرة وسقط امام تركيا 2-3 ثمّ النمسا 0-2 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قبل ان يأتي الفوز على فرنسا وصيفة بطلة العالم، ليعيد الامل للجمهور الالماني قبل اشهر معدودة من استضافة كأس اوروبا التي لم يحرز الالمان لقبها منذ العام 1996.

- "استكمال قطع اللغز" -

شارك لام في الدقائق كافة التي خاضتها ألمانيا في طريقها لبلوغ نصف نهائي كأس العالم التي استضافتها، قبل ان يحمل شارة القيادة في مونديال 2014 في البرازيل بعد ثمانية اعوام حينما رفع الألمان الكأس.

واوضح "لا يزال اللاعبون الموهوبون مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتس صغارًا نسبيًا، لكن لديهم الكثير من الخبرة. 

وتابع "لديهم بالتأكيد الموهبة لرفع مستوى المنتخب الألماني إلى مستوى اخرى، ولكن من المهم أن يتناسب كل شيء معًا، وأن تتلاءم قطع اللغز معًا - كما حصل في عام 2014.

وكان قرار الاتحاد الالماني بالتخلي عن شريكه التاريخي شركة أديداس المصنعة للمعدات والألبسة الرياضية لصالح شركة نايكي الأميركية قد أثار سخطًا في البلاد.

وقال لام الذي يعد من افضل لاعبي الاظهرة على الاطلاق في التاريخ "لقد لعبت 113 مباراة دولية مع ألمانيا في أديداس، ولعبت في بايرن ميونيخ في أديداس، وأنا أعرف المنتخب الوطني فقط مع أديداس.

وتابع "عندما كنت أشاهد التلفاز عندما كنت طفلاً وأشاهد ألمانيا، كان ذلك مع أديداس".

واعترف لام بأن هذه الخطوة كانت بمثابة "تغيير بالنسبة لنا في ألمانيا"، لكنه قال "لابد أن هناك أسباب جدية للتغيير".

وعرّج لام للحديث عن مستقبل زميله السابق في بايرن ومدرب باير ليفركوزن الحالي الاسباني شابي ألونسو الذي يقترب شيئاً فشيء من احراز لقب الدوري الألماني، مبدياً الدعم له لاتخاذ القرار الصائب حول مستقبله، وواصفا اياه بـ "الاستراتيجي".

وقال لام "شابي ألونسو كان دائما استراتيجياً. كان بإمكانك التنبؤ بأنه سيصبح مدرباً عظيماً".

وتابع "أنا متحمس لرؤية (أين سيذهب). أنا متأكد من أنه سيتولى تدريب أندية أكبر من ليفركوزن خلال مسيرته التدريبية".

-فرنسا الاوفر حظا -

وردًا على سؤال حيال الفريق الاوفر حظا للظفر بلقب كأس اوروبا المقبلة المقررة بين 14 حزيران/يونيو و14 تموز/يوليو، اجاب لام المتوج بكأس العالم مع منتخب بلاده عام 2014 "فرنسا، بكل بساطة، لانها تمتلك، برأيي، 40 لاعبًا، لديهم الكثير من اللاعبين الموهوبين للغاية".

وأضاف لام "لديهم فريق متوازن للغاية ويمكنهم بسهولة إجراء تغييرات، والاستعانة بلاعبين من مقاعد البدلاء الذين يملكون ايضا صفات المشاركة كأساسيين. لكن الأمر الحاسم هو ان يقدّموا أنفسهم كفريق متماسك على أرض الملعب".

وأشار الى انّه يتوقع ان تملك "المنتخبات الاوروبية الكبرى في كرة القدم" الفرص الاكبر لتحقيق اللقب مضيفا "لكن نتمنى ايضا ان نرى فريقا يحدث مفاجأة، ان يتمكن منتخبا مغمورا من الذهاب بعيدا في البطولة، بدعم من جماهيره".

وأضاف لام "أنا متأكد تمامًا أن اللقب سيفوز به بلد عريق بكرة القدم، الاوفر حظا سيكون منتخبا فاز بالفعل خلال السنوات الماضية".

وفي ظل التحديات الامنية التي تعصف بالعالم، وآخرها قيام مجموعة متطرفة على صلة بتنظيم الدولة الاسلامية بالهجوم على حفل موسيقي في موسكو، ادى الى مقتل 137 شخصا، لم يخفِ لام هذه التحديات.

وفي أواخر عام 2023، حذر المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور من أن خطر وقوع هجوم إرهابي "أعلى مما كان عليه لفترة طويلة".

وقال "السلامة هي الاولوية الاكبر، مباشرة منذ البداية وحتى نهاية البطولة. تأتي البطولة في وقت عصيب لكنني لا ازال اعتقد انّه من المهم ان نستمر في التلاقي معا".

وشرح "في أوروبا، نجتمع دائمًا لتقوية أنفسنا، ولتعزيز ديمقراطيتنا. 

وتسعى ألمانيا لاستضافة ناجحة ليورو 2024 بعد 18 عامًا على احتضانها كأس العالم 2006 التي تُعرف بـ "حكاية الصيف"، حينما اظهرت ألمانيا العصرية والمتحدة نفسها على الساحة العالمية. 

واضاف "نرحب بالجميع بحرارة في ألمانيا، خصوصًا في هذا الوقت، حيث توجد العديد من التحديات في جميع أنحاء العالم، حيث يمكن للناس أن يتلاقوا مرة أخرى ويحتفلوا معًا مرة اخرى". 

دو - تبأ/دع/جأش

Agence France-Presse ©