بحث رئيس النظام العسكري في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي الثلاثاء "تعزيز" تعاونهما الأمني، حسبما جاء في بيان رسمي صادر عن النيجر.
وناقش "رئيسا الدولتين"، "الحاجة إلى تعزيز التعاون الأمني" بين روسيا والنيجر "لمواجهة التهديدات الحالية"، حسبما جاء في بيان تُلي عبر الإذاعة العامة في النيجر.
وتشهد منطقة الساحل هجمات ينفّذها متطرّفون إسلاميون.
وناقش الزعيمان أيضاً "مشاريع للتعاون الاستراتيجي المتعدد القطاعات والشامل"، بحسب البيان الذي لم يذكر تفاصيل.
وأعرب الجنرال تياني الذي يقود النيجر منذ إطاحة الرئيس محمد بازوم في تموز/يوليو الماضي، عن "شكره على الدعم" الذي قدمته روسيا للنيجر، وأشار إلى "نضال" هذا البلد الساحلي من أجل "السيادة الوطنية"، بحسب البيان.
وقال بيان للكرملين إن الجانبين عبّرا عن "استعدادهما لتفعيل حوار سياسي وتطوير تعاون فيه منفعة متبادلة في مختلف المجالات".
وأضافت موسكو "تم أيضاً تبادل وجهات النظر حول الوضع في منطقة الصحراء والساحل، مع التركيز على تنسيق الإجراءات لضمان الأمن ومكافحة الإرهاب".
وفي الجانب النيجري، جرت المكالمة بحضور رئيس الوزراء علي محمد الامين زين ووزير الدفاع الجنرال ساليفو مودي ووزير الداخلية الجنرال محمد تومبا.
ومنتصف آذار/مارس، ألغى النظام العسكري الحاكم في النيجر "بمفعول فوري" اتّفاق التعاون العسكري المبرم في 2012 مع الولايات المتحدة، ما قد يؤدّي إلى طرد العسكريّين الأميركيّين من البلاد على غرار الجيش الفرنسي.
وتنشر الولايات المتحدة نحو 1100 جندي يشاركون في القتال ضدّ الجهاديين في البلاد ولديها قاعدة كبيرة للمُسيّرات في أغاديز (شمال).
وتواجه النيجر وجارتاها بوركينا فاسو ومالي، أعمال عنف جهادية متكررة ودامية منذ سنوات، ترتكبها الجماعات المتطرّفة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
وفي هذه البلدان الثلاثة، أطاحت انقلابات عسكرية متعاقبة الحكومات المدنية منذ العام 2020. إلى ذلك، ابتعدت هذه المستعمرات الفرنسية الثلاث السابقة عن باريس واقتربت اقتصاديًا وعسكريًا من شركاء جدد بينهم روسيا، قبل أن تجتمع في تحالف دول الساحل بهدف إنشاء اتحاد فدرالي.
وفي منتصف كانون الثاني/يناير، أعلنت روسيا أنها وافقت على "تكثيف" تعاونها العسكري مع النيجر.
وزار وفد روسي نيامي في كانون الأول/ديسمبر لإجراء محادثات مع الجيش أعقبها توقيع اتفاقات حول تعزيز التعاون العسكري.
وأعلنت النيجر وبوركينا فاسو ومالي في نهاية كانون الثاني/يناير انسحابها من الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) وتشكيل قوة مشتركة ضد الجماعات الجهادية.
ويأتي الاتصال بين بوتين وتياني بعد أربعة أيام من هجوم على قاعة للحفلات الموسيقية قرب موسكو، تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وخلف 139 قتيلاً على الأقل.
به/س ح/ب ق
Agence France-Presse ©