الأنشطة الروسية هي أكبر تهديد للأمن القومي الفنلندي (وكالة استخبارية)

3 دقائق للقراءة

حذّر جهاز "الأمن والاستخبارات الفنلندي" الثلاثاء في تقييمه السنوي للمخاطر من أن الأنشطة الاستخبارية الروسية لا تزال تشكّل أكبر تهديد للأمن القومي لفنلندا.

وقال الجهاز وتسميته المختصرة "سوبو" (SUPO) إن الجارة الشرقية لفنلندا والبالغ طول الحدود المشتركة معها 1340 كلم، تعاملها على أنها "دولة غير صديقة وهدف للتجسس ولأنشطة التأثير الخبيث".

وجاء في بيان للوكالة الاستخبارية أنه "في حين مكّن العمل لمكافحة التجسّس وطرد عناصر استخبارات وسياسة تأشيرات صارمة، فنلندا من تقويض ظروف الاستخبارات البشرية الروسية العام الماضي، ما زالت العمليات الاستخبارية تشكل تهديدا".

ووفق البيان يُعتقد أن الأكثر عرضة للتأثير الروسي وعمليات التجسس هما البنية التحتية الحيوية والبيئة السيبرانية.

وتشكّل أضرار لحقت بخط أنابيب للغاز تحت الماء في المياه الفنلندية العام الماضي ونجمت عن مرساة تابعة لسفينة شحن صينية، دليلا على المخاطر التي تهدد البنى التحتية الحيوية.

وقال الجهاز الفنلندي إنه يعتقد أن روسيا ستواصل استخدام "الهجرة سلاحا" لتظهير "عدم رضاها عن عضوية فنلندا في حلف شمال الأطلسي" و"تداعيات أفعال تعتبرها روسيا غير صديقة".

في تشرين الثاني/نوفمبر أغلقت فنلندا أربعا من نقاط العبور الحدودية الثماني مع روسيا، لتعود وتغلقها كلها في نهاية الشهر، ردا على تزايد أعداد طالبي اللجوء.

وخفّفت فنلندا لاحقا تدابير إغلاق المعابر الحدودية، لكنها عادت وأغلقتها كلها في 14 كانون الأول/ديسمبر.

وتتّهم هلسنكي روسيا بالوقوف وراء تزايد أعداد طالبي اللجوء، في ما تصفه بأنه "هجوم هجين".

وقال مدير الجهاز بالإنابة تيمو تورونن "إنه تهديد طويل الأجل، إنها طريقة سهلة بيد روسيا لإبقاء فنلندا في حالة تأهب".

ومن المقرّر أن تبقى الحدود الفنلندية مغلقة حتى 14 نيسان/أبريل على أقل تقدير.

في الأثناء، تعدّ الحكومة الفنلندية مشروع قانون من شأنه أن يمكّنها من "تقييد استقبال طلبات الحماية الدولية" في نواح محدّدة.

وفي حين حذّرت دول أوروبية عدّة العام الماضي من تزايد التهديدات الإرهابية، أعلنت الوكالة الفنلندية إبقاء مستوى التهديد الإرهابي عند الدرجة الثانية على مقياس من أربع درجات، متوقّعة أن تبقى الأمور على حالها طوال العام 2024.

انك/ود/ب ق

Agence France-Presse ©