وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الثلاثاء الى البرازيل في زيارة تستمر ثلاثة ايام، تهدف الى إحياء العلاقات بين البلدين تحت شعار الدفاع عن الامازون.
وكان في استقبال ماكرون الآتي من دائرة غويانا الفرنسية، نظيره لويس ايناسيو لولا دا سيلفا قرابة الساعة 16,30 (19,30 ت غ) في مدينة بيليم بشمال البرازيل التي تستضيف العام 2025 مؤتمر الامم المتحدة للمناخ (كوب 30).
وتشمل المحادثات بين الرئيسين ملفات البيئة والدفاع والاقتصاد والسياسة.
وقرب بيليم، المدينة الواقعة في حوض الامازون، سيتوجه الرئيسان في زورق الى جزيرة كومبو حيث يزوران مؤسسة صغيرة لانتاج الكاكاو، تعكس إمكان التعايش المثمر بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وتؤدي أكبر غابة استوائية في العالم دورا حيويا ضد الاحتباس الحراري، عبر امتصاص انبعاثات الكربون.
وزيارة ماكرون للبرازيل هي الأولى الرسمية لرئيس فرنسي الى العملاق الاميركي اللاتيني منذ أحد عشر عاما.
ويعتزم ماكرون طي صفحة الاعوام السوداء (2019-2022) مع الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو.
وقالت أوساط الاليزيه "نحن في لحظة فرنسية برازيلية. فرنسا هي طرف أساسي لا يمكن تجاهله بالنسبة الى السياسة الخارجية البرازيلية".
وبعد بيليم، يتوجه الرئيس الفرنسي الاربعاء الى قاعدة ايتاغواي البحرية في جنوب شرق البلاد، تعبيرا عن الشراكة الدفاعية بين البلدين.
وفي هذه المناسبة، ستوضع الغواصة الثالثة من أربع غواصات تعمل بالدفع التقليدي في إطار تعاون فرنسي برازيلي، قيد التشغيل في حضور الرئيسين.
كذلك، قد تطلب برازيليا من باريس مساعدتها في تطوير غواصة خامسة تعمل بالدفع النووي.
والخميس، يستقبل لولا نظيره الفرنسي في قصر بلانالتو الرئاسي في برازيليا حيث يجريان محادثات تتناول أبرز التحديات الدولية.
ومن بين الملفات الخلافية التي سيتم التطرق اليها، اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الاوروبي ومجموعة ميركوسور التي تضم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وبوليفيا.
وسيشدد ماكرون أيضا على وجوب أن تولي مجموعة العشرين التي تترأسها البرازيل هذا العام، أهمية للحرب المستمرة في أوكرانيا.
من جهته، يؤكد لولا ضرورة تقاسم المسؤوليات بالنسبة الى أوكرانيا، رافضا تبني موقف مناهض لروسيا.
فل/ب ق/ود
Agence France-Presse ©