المجلس العسكري في مالي يحظر أنشطة ائتلاف معارض

3 دقائق للقراءة

حظرت السلطات المالية التي يهيمن عليها الجيش أنشطة ائتلاف نادر للمعارضة تمّ تشكيله مؤخراً، مشيرة إلى "تهديدات بالإخلال بالنظام العام"، وفق ما أفاد مصدر رسمي الثلاثاء وكالة فرانس برس.

ويقترح تحالف "العمل المتآزر من أجل مالي" الذي تأسس في منتصف شباط/فبراير "مساراً آخر" في هذا البلد الذي يحكمه عسكريون انقلابيون منذ العام 2020.

وتشكّل الائتلاف من أعضاء من 30 حزباً وتشكيلاً معارضاً، بما في ذلك أنصار رجل الدين المؤثّر محمود ديكو، ووجّه انتقادات حادّة للمجلس العسكري.

واعتبر الائتلاف أن "تطلّعات الشعب بعيدة كل البعد عن التحقق".

وجاء في قرار لحاكم العاصمة عبدالله كوليبالي أنه "نظراً للسياق الأمني وخطر التهديدات بالإخلال بالنظام العام، فإنّ أنشطة المجموعة المسماة +العمل المتآزر من أجل مالي+ محظورة رسميا على كامل تراب مقاطعة باماكو".

وسلّط الحاكم، وهو مدني، الضوء على "الإجراءات المتعددة"  للائتلاف معتبراً أنّها تشكّل "انتهاكا للأنظمة المرعية الإجراء".

وحاكم باماكو تابع لوزارة الإدارة الإقليمية واللامركزية التي يقودها الكولونيل عبد الله مايغا، المتحدث باسم الحكومة.

وأعلن ائتلاف "العمل المتآزر من أجل مالي" في بيان رفضه "هذا القرار غير الشرعي وغير القانوني الذي ينتهك حرية تشكيل الجمعيات وحرية التعبير التي يكفلها الدستور".

وكان المجلس العسكري بقيادة الكولونيل أسيمي غويتا أصدر قراراً في حزيران/يونيو 2022 يقضي بأن يسلّم الجيش السلطة للمدنيين في نهاية فترة انتقالية تنتهي في 26 آذار/مارس 2024، بعد انتخابات رئاسية كان من المقرر إجراؤها في شباط/فبراير من العام نفسه.

وأعلن الجيش منذ ذلك الحين تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى. ولم يعط العسكريون أيّ مؤشر بشأن ما يعتزمون فعله بعد 26 آذار/مارس.

وقال الائتلاف المعارض "اليوم 26 آذار/مارس 2024، هو نظرياً نهاية المرحلة الانتقالية" ولكن "لسوء الحظ، ما يُلاحظ هو أنّ السلطات الانتقالية ترفض الوفاء بالتزامها" وهذا الوضع "يغرق البلاد في فراغ قانوني".

وفي ظلّ تولّي المجلس العسكري السلطات بات التعبير عن المعارضة أمراً نادراً، إذ يقمع هؤلاء الآراء المخالفة بداعي الحفاظ على الوحدة الوطنية.

ومنذ انقلاب آب/أغسطس 2020، حاولت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) بلا جدوى تحديد أجل لفترة الحكم العسكري إلى أن أعلن المجلس العسكري انسحاب مالي من المجموعة.

مك-مرب/ود/بم

Agence France-Presse ©