أدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لولاية جديدة أمام مجلس النواب في مقره الجديد بالعاصمة الادارية شرق القاهرة، لتبدأ الأربعاء فترة رئاسية ثالثة مدتها ست سنوات.
وبعد أن افتتح رئيس البرلمان المصري حنفي الجبالي جلسة المجلس بقرار الهيئة الوطنية للانتخابات بفوز السيسي في السباق الرئاسي الماضي، تلا السيسي نص اليمين لولاية حكمه الثالثة أمام الحاضرين في المقر الجديد لمجلس النواب بالعاصمة الادارية شرق القاهرة.
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات أعلنت في 18 كانون الأول/ديسمبر نيل السيسي 89,6% من الأصوات في السباق الرئاسي الذي خاضه مع ثلاثة مرشحين غير معروفين على نطاق واسع من المصريين.
وبعد أداء اليمين وجّه السيسي خطابا للمصريين تعهد خلاله أن "أجدد العهد على استكمال مسيرة بناء الوطن".
وتعهد الرئيس بأن "أظل مخلصا في عملي .. لا ترى عيني سوى مصالحكم ومصالح هذا الوطن".
وأطلقت المدفعية ضمن حرس الشرف من أمام مقر البرلمان الطلقات تحية للرئيس الذي قام بدوره بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري بالعاصمة الادارية.
وتعد العاصمة الادارية التي تكلّف انشاؤها حوالي 58 مليار دولار من أبرز المشروعات العملاقة التي تبناها السيسي منذ توليه حكم البلاد في 2014، بالاضافة إلى فضلا مشاريع القطارات الفائقة السرعة والجسور والطرق
ووجّه العديد من الخبراء الانتقادات للسيسي وحكومته نتيجة تبني مثل هذه المشروعات التي يعتقدون أن لا عائد لها بينما تستنزف موازنة الدولة وتؤدي إلى مضاعفة الديون.
- أزمة اقتصادية وصراعات على الحدود -
ويأتي أداء قسم اليمين فيما تواجه مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر، إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها.
والشهر الماضي اتخذ البنك المركزي المصري قرارا بتحرير سعر صرف الجنيه ليفقد ثلث فيمته أمام العملة الأميركية، وهو ما ساعد الحكومة المصرية على عقد اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي لزيادة حجم القرض الأخير من ثلاثة مليارات دولار إلى ثمانية، في محاولة لجمع حصيلة من النقد الأجنبي.
واعتمد السيسي لسنوات طويلة على التمويل الممنوح من صندوق النقد الدولي عبر القروض أو عبر ودائع الحلفاء الخليجيين، وهو ما يصفه الباحث في المعهد الإيطالي للشؤون الدولية روبرت سبرنغبورغ بأنه نموذج اقتصادي فقدت معظم البلدان في العالم ثقتهم فيه.
كما قررت دولة الامارات الشهر الماضي أيضا ضخ "35 مليار دولار استثمارات مباشرة" في غضون شهرين في مصر، بموجب اتفاق وقع بين الحكومتين المصرية والاماراتية ل"تنمية 170,8 مليون متر مربع في منطقة رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد.
كذلك تواجه مصر التبعات الجيوسياسية لصراعين مفتوحين على حدودها: الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والنزاع في السودان الى الجنوب.
وعلى المستوى الحقوقي، يواجه نظام السيسي في مصر اتهامات بالتنكيل بمعارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان منذ تولّيه الحكم في 2014 بعد إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي وشنّ السلطات حملة قمع واسعة شملت إسلاميين وليبراليين.
بام/نور
Agence France-Presse ©