مقتل طفل وإصابة آخرين بإطلاق نار في مدرسة بفنلندا

3 دقائق للقراءة

اعلنت الشرطة الفنلندية أن طفلا يبلغ 12 عاما قتل وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة بعدما أطلق رفيق لهم النار عليهم الثلاثاء في مدرسة شمال العاصمة هلسنكي، قبل أن تعتقله الشرطة.

 تضم مدرسة فيرتولا في فانتا، رابع أكبر مدن فنلندا، نحو 800 طالب و90 موظفا. وتضم المدرسة أطفالا من عمر 7 أعوام الى 15 عاما او من الصف الأول إلى الصف التاسع.

وقال قائد الشرطة في قسم شرق أوسيما إيلكا كوسكيماكي في مؤتمر صحافي "اليوم بعد الساعة التاسعة صباحا، وقع حادث إطلاق نار في مدرسة.. قتل فيه تلميذ في المدرسة في الصف السادس"، مضيفا أن تلميذين آخرين أصيبا "بجروح خطيرة".

وكانت الشرطة قد قالت في وقت سابق إن كلا من المشتبه به والمصابين يبلغون 12 عاما. وتم فتح تحقيق في جريمة قتل ومحاولة قتل.

وقال أحد الشهود لصحيفة إيلتاليهتي إن دوي طلقات نارية تردد في ساحة المدرسة، مضيفا "في البداية لم أفهم أنه سلاح. ثم سُمع صراخ رهيب وركض الأطفال عبر الفناء".

وأظهرت صور من مكان وقوع الحادث عددا كبيرا من ضباط الشرطة في المدرسة.

وقالت الشرطة لاحقا إن المشتبه به الذي كان يحمل مسدسا اعتقل في هلسنكي "بهدوء".

ونشرت إيلتاليهتي مقطع فيديو صور من سيارة عابرة يظهر ضابطي شرطة يثبتان طفلاً على جانب الطريق في منطقة سكنية.

وقال أهالي الطلاب للصحافيين إن إطلاق النار وقع في أحد الفصول الدراسية.

- يوم "صادم" -

حضت الشرطة المواطنين على الابتعاد عن منطقة الحادث والبقاء في منازلهم. وأضافت في بيان "لا تفتحوا الباب للغرباء".

وبعيد ظهر الثلاثاء، بدأت الشرطة السماح للاهل الذين كانوا ينتظرون خارج المدرسة بالدخول لرؤية أبنائهم، بحسب مراسل وكالة فرانس برس في مكان الحادث.

وأقرت وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانين بأن اليوم بدأ "بطريقة صادمة".

وكتبت على حسابها على موقع "إكس" "يمكنني أن أتخيل الألم والقلق الذي تعاني منه العديد من العائلات في الوقت الحالي".

وقال رئيس الوزراء بيتري أوربو إنه "شعر بصدمة عميقة" وعبر عن تعاطفه مع الضحايا وأقاربهم والطلاب والموظفين الآخرين.

وسبق ان شهدت فنلندا حادثتي إطلاق نار مروعتين. 

فقد فتح شاب يبلغ 18 عاما النار في مدرسة ثانوية في جوكيلا (نحو 50 كلم شمال هلسنكي) في تشرين الثاني /نوفمبر عام 2007، ما أسفر عن مقتل مدير المدرسة وممرضة وستة طلاب قبل أن يطلق النار على نفسه.

وبعد عام على تلك الحادثة، قتل ماتي جوهاني ساري (22 عاما) 11 شخصا في أيلول/سبتمبر 2008 في مدرسة مهنية في بلدة كاوهايوكي الغربية.

ومنذ ذلك الوقت، تلقت مئات المدارس تهديدات بإطلاق النار، وفقا لمقالة نشرت في مجلة الدراسات الاسكندينافية المتخصصة بعلم الجريمة ومنعها.

وأشار المقال إلى أن مشاكل الصحة النفسية هي السبب الرئيسي وراء ازدياد هذه الجرائم.

آنك/مح/ب ق

Agence France-Presse ©