مايز عبيد

مقتل لؤي الساطم في وادي خالد: الأهالي يطالبون بالحقيقة الكاملة

3 دقائق للقراءة
ذوو الساطم يتقبّلون التعازي

لا تزال قضية مقتل الشاب لؤي الساطم في قرية "المجدل - وادي خالد" في عكّار منذ أيام تتفاعل، والفاعليات العكّارية وأبناء المنطقة يتوافدون الى مأتم العزاء الذي أقامه ذووه لتقديم التعازي.

المعلومات تشير الى أنّ لؤي قُتل يوم الخميس الماضي إثر إطلاق الجيش اللبناني النار بعد التوتّر الذي حصل مع أهالي قرية المجدل.

رواية أهالي المنطقة تقول إن "شخصاً يدعى (م.ه.العلي) قبل العيد بيوم، كان معه غنم أضاحي (150 رأساً)، ويملك رخصة والجيش يعرف بالأمر. لكن تمت مصادرة هذه الأغنام بحجة أنّها مهرّبة من الداخل السوري، مع العلم أنّ الشخص المذكور معروف لدى حاجز شدرا الموجود في المنطقة، وضبطت معه الأغنام ضمن الأراضي اللبنانية وليس على الحدود مع سوريا. هنا تدخّل أهله وأبناء المنطقة، وقطعوا الطريق، وجرت مفاوضات مع الجيش لكنّها لم تصل إلى نتيجة. وبينما كان نائب المنطقة محمد سليمان يسعى والفاعليات إلى حلّ مع الجيش، يقوم على فتح الطريق بعد إعادة الأغنام المُصادرة، حضرت قوة من الجيش لفتح الطريق بالقوّة لكنّ الأهالي رفضوا. وبعد ساعة ونصف الساعة من الأخذ والردّ، حصلت مناوشات بين الجيش والمعتصمين، أطلق الجيش على أثرها الأعيرة المطاطية والرصاص في الهواء والقنابل المسيّلة للدموع لفضّ الجموع، كما ردّ المعتصمون على الجيش بالحجارة. وخلال المواجهات، أصيب الشاب لؤي دباح الساطم ونقل إلى أحد مستشفيات المنطقة قبل أن يُفارق الحياة".

بيان قيادة الجيش

وبحسب بيان قيادة الجيش: "أثناء محاولة قوّة من الجيش إعادة فتح الطريق لنقل المواشي، رشق عدد من الشبان العناصر بالحجارة، ما اضطرّهم الى استخدام الرصاص المطاطي وإطلاق النار في الهواء. وقد أصيب 10 عسكريين بجروح، إصابة إثنين منهم بليغة، كما أصيب الشاب لؤي الساطم الذي نقل إلى أحد مستشفيات المنطقة وما لبث أن فارق الحياة". وأجرى الرئيس سعد الحريري اتصالاً بشقيق الفقيد محمد دباح الساطم الذي أكّد باسم العائلة بأنّهم لا يريدون أكثر "من تحقيق شفّاف يُحدّد المسؤوليات ويُظهر الحقيقة كاملة، ولا نريد شيئاً غير الحقيقة".وأمس، زارت وادي خالد فاعليات نيابية وحزبية واجتماعية عدّة، لتعزية أهل الفقيد لؤي الساطم، لا سيما النائب وليد البعريني ونقيب المحامين في الشمال محمد المراد ومنسّق عام عكّار في تيار "المستقبل" خالد طه. وأكّد الجميع ضرورة أن يأخذ قائد الجيش العماد جوزيف عون على عاتقه مسألة التحقيق للوصول إلى الحقيقة المطلوبة بحكمة ومسؤولية، وأنّ العلاقة بين أهالي وادي خالد والجيش كانت وستبقى علاقة متينة، "والحقيقة في هذه القضية تُعزّز استمرار هذه العلاقة بين الطرفين".