اتهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون الخميس الكرملين بإخضاع المعارض الروسي البريطاني البارز فلاديمير كارا مورزا إلى "ظروف مهينة وغير إنسانية" منذ سجنه قبل عامين.
وحكم على كارا مورزا، أحد أبرز معارضي الرئيس فلاديمير بوتين، بالسجن 25 عاما العام الماضي، في أطول حكم معروف لمعارض روسي مؤخرا.
ووجهت السلطات الروسية إلى كارا مورزا تهمة "الخيانة" بعد أن اتهم روسيا في كلمة ألقاها في الولايات المتحدة بارتكاب "جرائم حرب" في أوكرانيا.
ويعاني الرجل البالغ 42 عاما من مشاكل صحية خطيرة، حيث تقول زوجته افغينيا ومحاموه إنها ناجمة عن محاولتي تسميم دبرهما جهاز الأمن الفدرالي الروسي عامي 2015 و2017.
وفي بيان بمناسبة الذكرى الثانية لاعتقاله، وصف كامرون التهم الموجهة إلى كارا مورزا بأنها "ملفقة" وحض موسكو على إطلاق سراحه على الفور لأسباب إنسانية.
وقال إن "كارا مورزا ناشط ملتزم في مجال حقوق الإنسان يسعى من أجل روسيا ديموقراطية ومنتقد صريح للحرب في أوكرانيا، وكان الكرملين يعتبره بمثابة تهديدا".
أضاف "لقد سجنه بوتين في محاولة لإسكاته".
واتهم كامرون السلطات الروسية "بالاستهتار" بتدهور صحته، مضيفا أنه "يتعرض الآن لظروف مهينة وغير إنسانية في السجن، من الواضح أنها تهدف إلى إلحاق المزيد من الضرر بسلامته الجسدية والعقلية".
وكشف رئيس الوزراء السابق أن السلطات الروسية تحرم كارا مورزا من العلاج الطبي الذي يحتاجه.
وأضاف "إننا نبعث برسالة واضحة مفادها أن المملكة المتحدة لن تتحمل هذه المعاملة البغيضة لأحد مواطنينا".
وتزايدت المخاوف بشأن مصير كارا مورزا بعد وفاة السياسي المعارض الروسي أليكسي نافالني في سجن في القطب الشمالي في شباط/فبراير الماضي.
وقالت افغينيا كارا مورزا للصحافيين في جنيف الشهر الماضي إن محاولات تسميم زوجها تركته يعاني من حالة خطيرة تسمى اعتلال الأعصاب يمكن أن تؤدي إلى الشلل.
وتفاقمت حملة القمع التي تشنها موسكو على المعارضين منذ غزوها لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، حيث أحصت مجموعة "ميموريال" الحقوقية الحائزة على جائزة نوبل وجود نحو 700 سجين سياسي حاليا في روسيا.
جج/سام
Agence France-Presse ©