رفع خمسة فلسطينيين مقيمين في قطاع غزة شكوى قضائية في برلين ضد الحكومة الألمانية بسبب تسليمها أسلحة إلى إسرائيل، وفق ما ذكرت المنظمة غير الحكومية التي تمثلهم.
وأفاد "المركز الأوروبيّ للحقوق الدستوريّة وحقوق الإنسان" في بيان بأنّ الشكوى تطالب بـ"إلغاء تراخيص التصدير الصادرة من الحكومة الألمانيّة لإيصال الأسلحة إلى إسرائيل".
وأكّدت ناطقة باسم المحكمة الإداريّة في برلين تلقيها الشكوى في وقت متأخر الخميس. وأضافت أن المدعين الخمسة يعيشون في أجزاء مختلفة من قطاع غزة، بما في ذلك رفح.
وأوضحت أن الفلسطينيين "يطعنون في التصريح الممنوح لتسليم أسلحة مضادّة للدبابات" ويسعون لإيقاف الشحنات التي لم تحصل على موافقة بعد.
وتستهدف الشكوى وزارة الاقتصاد الّتي سيكون أمامها أسبوعان الآن للرّدّ.
وقال "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان" إنّ أفراداً من عائلات هؤلاء الفلسطينيّين الخمسة قتلوا في الضربات الإسرائيلية منذ أدى هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول إلى اندلاع الحرب.
ويقول المدعون إن برلين فشلت في الإيفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية الموقّعة العام 1948.
وقال الأمين العام للمركز الأوروبي فولفغانغ كاليك إن "ألمانيا لا يمكنها أن تبقى وفية لقيمها إذا كانت تصدر الأسلحة من أجل حرب ترتكب فيها انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي بشكل واضح".
ويفيد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام بأن ألمانيا تشكل ثاني أكبر مصدّر للأسلحة إلى إسرائيل بعد الولايات المتحدة، إذ ساهمت في 30 في المئة من واردتها بين العامَين 2019 و2023.
وتواجه برلين شكوى أمام محكمة العدل الدولية رفعتها نيكاراغوا ضدها بتهمة انتهاك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية التي أبرمت في أعقاب المحرقة النازية.
وشدد ممثلو برلين الثلثاء على أن ألمانيا زوّدت إسرائيل السلاح فقط "بناء على تدقيق مفصّل.. يتجاوز بأشواط متطلبات القانون الدولي".