أعربت فرنسا عن "قلق بالغ من تصاعد التوتّرات" في محيط مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية الجارية في هذه المدينة تهدّد مئات آلاف المدنيين الذين لجأوا إليها.
ويضاف التحذير الفرنسي الى سلسلة مواقف دولية صدرت في الآونة الأخيرة، تحذّر من خطورة الوضع في محيط المدينة التي تعد مركزاً لتوزيع المساعدات الانسانية في ظل الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام في مختلف أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال الناطق المعاون باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان إن هذه العمليات "تفاقم الوضع الإنساني المأساوي أصلا في المنطقة وتقوّض نشر الإمدادات الإنسانية".
ودعت باريس كلّ الأطراف الى "وقف الأعمال القتالية على الفور واحترام التزاماتها لضمان حماية السكان وإيصال المساعدة الإنسانية طبقا لموجباتها" الدولية.
وخلال مؤتمر عقد في باريس في 15 نيسان/أبريل 2024، تعهّدت الأسرة الدولية تقديم أكثر من ملياري دولار من المساعدات للسودان. لكنّ المانحين أعربوا عن قلقهم من الصعوبات التي تحول دون إيصال هذه المساعدات إلى السكان.
واندلعت الحرب في السودان في 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وتشكل الفاشر مركزا للمساعدات في إقليم دارفور بغرب السودان، حيث يعيش ربع سكان السودان البالغ عددهم 48 مليون نسمة. وتضم المدينة عددا كبيرا من اللاجئين وبقيت حتى الآن في منأى نسبي من المعارك. لكن القرى المحيطة بها تشهد مواجهات وقصفا منذ منتصف نيسان/أبريل.
والفاشر هي الوحيدة بين عواصم ولايات دارفور الخمس التي لا تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
دت/م ن/كام
Agence France-Presse ©