أعلنت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني الخميس وفاة اثنين ممن اعتقلهم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، أحدهما كان طبيبا بارزا في مجمع الشفاء، واتهمتا الدولة العبرية بارتكاب أعمال "تعذيب" بحقهما.
وردّاً على استفسارات وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي "نحن حاليا لسنا على دراية بالحادثة".
وأفادت الهيئة والنادي في بيان مشترك بـ"استشهاد اثنين من معتقلي غزة وهما الدكتور عدنان أحمد عطية البرش (50 عاما) من جباليا... وإسماعيل عبد الباري رجب خضر (33 عاما)".
وبحسب البيان فإن البرش كان رئيس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، وهو كان الأكبر في القطاع الى أن أصبح خارج الخدمة بعد عملية عسكرية شنّها الجيش الإسرائيلي قبل أسابيع.
وأضاف البيان ان البرش "اعتقل على يد جيش الاحتلال في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023 خلال تواجده في مستشفى العودة إلى جانب مجموعة من الاطباء".
وأشار الى أنه "استشهد في سجن عوفر (قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة) في تاريخ 19 نيسان/أبريل 2024 وما يزال جثمانه محتجزا" واصفة وفاته بأنها "عملية اغتيال متعمدة".
وأكدت الهيئة والنادي في بيانهما أن البرش وخضر "ارتقيا نتيجة جرائم التعذيب"، مشيرتين الى تسلّم جثمان خضر "اليوم (الخميس) مع العشرات من معتقلي غزة الذي أفرج عنهم عبر معبر كرم أبو سالم كما أعلنت هيئة الحدود والمعابر في غزة".
وكانت هيئة المعابر في القطاع أكدت صباحا أن إسرائيل أفرجت عن 64 معتقلا، مشيرة في بيان الى أن "من ضمنهم شهيد تم استشهاده أثناء الاعتقال".
ودانت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، وفاة البرش ووصفته بـ "الجريمة"، مؤكدة أنه قضى "تحت التعذيب داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي".
وبحسب الوزارة، فإن مقتله رفع حصيلة "شهداء القطاع الصحي في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر إلى 492 شهيدا".
ومنذ اندلاع الحرب، تعتقل القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وتحتجزهم بدون توجيه اتهامات لهم، قبل أن تطلق سراح بعضهم على دفعات.
وسبق أن أفرجت إسرائيل منتصف نيسان/أبريل المنصرم عن 150 معتقلا.
وبمقتل البرش وخضر، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قضوا داخل السجون الإسرائيلية منذ بدء الحرب إلى 18، وفقا لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير.
أسفر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.
وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفّي 34 منهم وفق مسؤولين إسرائيليّين.
ورداً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس وهي تنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 34596 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة وزارة الصحّة التابعة لحماس.
بور-ها/كام
Agence France-Presse ©