تظاهرات حاشدة جديدة في جورجيا ضدّ مشروع قانون "التأثير الأجنبي"

3 دقائق للقراءة

خرج عشرات الآلاف من الأشخاص إلى شوارع جورجيا مجددا الخميس للاحتجاج على مشروع قانون "التأثير الأجنبي" الذي يقول منتقدوه إنّه مستوحى من القانون الروسي بشأن "العملاء الأجانب" ويهدف الى إسكات المعارضة وقد يؤثر على طموح البلاد الانضمام للاتحاد الأوروبي.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأنّ احتجاجات الخميس أقيمت في موقعين مختلفين: التقليدي أمام البرلمان في تبليسي، وفي "ساحة الأبطال" حيث نصب تذكاري للجنود الجورجيين الذين قضوا أثناء القتال.

وقطع المتظاهرون الطريق المؤدية إلى هذه الساحة بينما قامت الشرطة بتوقيف عدد منهم واستخدمت رذاذ الفلفل كما حدث في اليوم السابق. 

وهتف المتظاهرون "لا لروسيا!" كما حملوا لافتات عليها وجوه نواب من حزب "الحلم الجورجي" الحاكم، واصفين إياهم بـ"الخونة". 

ويعتبر معارضو مشروع القانون الذي انتقده الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أنّه سيعيق طموحات هذه الجمهورية السوفياتية السابقة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما يتّهمون "الحلم الجورجي" بأنه يخدم مصالح موسكو.

وأثار مشروع القانون الذي مرّ بالقراءة الثانية في البرلمان الأربعاء ولا يزال يحتاج الى قراءة ثالثة، انتقادات دولية وغربية.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنساني فولكر تورك الخميس إلى "سحب" هذا المشروع، معرباً عن قلقه إزاء استخدام "القوة غير المتناسبة" في مواجهة المتظاهرين ضدّه.

وقال تورك في بيان "أحثّ السلطات الجورجية على سحب مشروع القانون هذا وبدء حوار، خصوصاً مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام"، معتبراً أنّ "تصنيف المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام التي تستفيد من تمويل أجنبي بأنّها +منظمات تعمل لمصلحة قوة أجنبية+ يشكّل تهديداً خطيراً للحقوق في حرية التعبير وتكوين جمعيات".

وأضاف تورك "أشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدّث عن الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة من قبل سلطات إنفاذ القانون ضد المتظاهرين والعاملين في مجال الإعلام في العاصمة الجورجية تبليسي، هذا الأسبوع".

ومنذ التاسع من نيسان/أبريل، يتظاهر عشرات آلاف المتظاهرين ضدّ مشروع القانون المثير للجدل الذي أقرّه البرلمان في الفراءة الثانية، على الرغم من التعبئة الواسعة ضدّه.

ودعا تورك السلطات إلى "إجراء تحقيقات سريعة وشفافة في جميع المزاعم عن سوء المعاملة أثناء التظاهرات أو بعدها أو أثناء الاحتجاز". 

من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" بشأن مشروع القانون، معتبرة أنّه قد "يخنق" الأصوات المعارضة، حسبما أفاد جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض. 

وقال كيربي "نحن قلقون للغاية بشأن مشروع القانون هذا وبشأن العواقب التي قد تترتب عليه في ما يتعلق بخنق المعارضة وحرية التعبير". 

وفي حالة إقرار القانون، فإنه سيلزم أيّ منظمة غير حكومية أو مؤسسة إعلامية تتلقى أكثر من 20 في المئة من تمويلها من الخارج، بالتسجيل باعتبارها "منظمة تسعى لتحقيق مصالح قوة أجنبية".

وتؤكد الحكومة أنّ هذا الإجراء يهدف إلى إجبار المنظمات على إظهار قدر أكبر من "الشفافية" في ما يتعلق بتمويلها.

ستر/ناش/كام

Agence France-Presse ©