تجميد الموجات الضوئية في الكريستال ينذر بطرق جديدة للسيطرة على الفوتونات

دقيقتان للقراءة

يبدو أن إيجاد طرق جديدة لإبطاء موجات ضوئية عابرة، أو حتى وقف مسارها، قد يؤدي إلى ابتكار المزيد من الأجهزة الفوتونية المتقدمة مثل الليزر، وشاشات الصمام الثنائي الباعث للضوء، والألياف البصرية، وأجهزة الاستشعار.



عثر العلماء على طريقة جديدة ومرنة لتجميد الموجات الضوئية بالكامل داخل فخ مصنوع من الكريستال والسيليكون ومُصمّم كي يتصرف وكأنه مشوّه.

يمكن تجميد الضوء بطرق مختلفة، منها تبريد غيوم الذرات أو حتى تشبيك الموجات الضوئية ببعضها. تحمل التقنية الجديدة التي يطرحها معهد «أمولف» وجامعة «ديلفت» للتكنولوجيا في هولندا مزايا قد تجعل التطبيقات التكنولوجية الجديدة واقعاً ملموساً.

ترتكز التجربة الجديدة على التلاعب بالإلكترونات التي تستعمل موادّ ثنائية الأبعاد مثل الغرافين. في أي نوع من الموصلات، تستطيع الإلكترونات أن تتحرك بحرّية. لكن قد يؤدي تشغيل حقل مغناطيسي إلى حصر حركة الإلكترونات بطاقة محددة تُعرَف باسم «مستويات لانداو».

لا يدفع المغناطيس وحده الإلكترونات إلى «مستويات لانداو»، بل تستطيع مادة الغرافين التي تتألف من طبقة ذرية واحدة القيام بالمثل. في الحالات العادية، يُعتبر الغرافين نوعاً من الموصلات. لكن عند تغليفه أو تشويه شكله عبر تمطيطه مثلاً، يمكن حصر الإلكترونات بـ»مستويات لانداو»، فتتحول المادة الموصلة إلى طبقة عازلة.

أراد الباحثون أن يجدوا مادة تؤثر على الفوتونات مثلما يؤثر الغرافين المُعدّل على الإلكترونات. يمكن التلاعب بالضوء عبر مادة مشابهة للغرافين اسمها الكريستال الضوئي. اكتشف الباحثون أنهم يستطيعون إبطاء الموجات الضوئية بالطريقة نفسها. تمكّن الكريستال الضوئي من حصر الضوء بـ»مستويات لانداو» عبر استعمال عملية تعكس أنواعاً مختلفة من التشوّه. نجح العلماء أيضاً في ابتكار أنواع مختلفة من التعديلات في أماكن متنوعة من المادة نفسها، ما أدى إلى ظهور كريستال ضوئي يتدفق فيه الضوء بكل حرّية في بعض الأجزاء لكنه يصبح محصوراً في أجزاء أخرى.

يحتاج هذا الاكتشاف إلى التطوير طبعاً، لكنه يُقرّب العلماء من السيطرة على الضوء في نطاقات ضيّقة. يُعتبر هذا النوع من تَرَكُّز الضوء بالغ الأهمية في الأجهزة النانوية، فهو يسمح مثلاً بتطوير أجهزة ليزر فاعلة أو مصادر ضوئية كمّية.