في خطوة لافتة بعدما انتخبت الكويت برلماناً جديداً في الرابع من نيسان، أمَر أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في خطاب نقله تلفزيون الكويت أمس، بحلّ البرلمان وتعليق العمل ببعض مواد الدستور لمدّة لا تزيد عن 4 سنوات، لـ»دراسة كلّ جوانب المسيرة الديموقراطية ورفع نتائج الدراسة والمراجعة لنا لاتخاذ ما نراه مناسباً»، فيما سيتولّى اختصاصات مجلس الأمّة الأمير ومجلس الوزراء. وإذ قال أمير الكويت: «لن أسمح على الإطلاق بأن تُستغلّ الديموقراطية لتحطيم الدولة»، أضاف أن «البلاد مرّت خلال الفترة الماضية بأوقات صعبة كانت لها انعكاسات على كلّ الأصعدة، ولمسنا سلوكاً وتصرّفات على خلاف الحقائق الدستورية، وواجهنا من المصاعب والعراقيل ما لا يُمكن تحمّله».
واعتبر أن «هناك من يُعطّل مصالح البلاد، وبعض النوّاب وصل بهم التمادي إلى التدخّل في صميم اختصاصات الأمير، ويُريد التدخّل باختيار وليّ العهد»، مؤكداً أنه لا يُمكن القبول بذلك أو السكوت عنه، و»سنضع حدّاً للممارسات غير الدستورية وغير المقبولة في مجلس الأمّة، وكلّ الظواهر السلبية لن تبقى وسيُعاد النظر فيها».
ورأى أن «الجوّ غير السليم الذي عاشته البلاد في السنوات السابقة، شجّع على انتشار الفساد الذي وصل إلى غالبية مرافق الدولة وحتّى المؤسّسات الأمنية والاقتصادية والقضاء»، مشدّداً على أن «لا أحد فوق القانون، ومن نال من المال العام سينال عقابه أيّاً كان موقعه أو صفته».
وتعيش الكويت أزمات متتالية منذ سنوات بسبب الخلافات المستمرّة والصراعات بين الحكومات التي يُعيّنها الأمير والبرلمانات المُنتخبة. وبعد الانتخابات الأخيرة، اعتذر الشيخ محمد صباح السالم الصباح عن تشكيل الحكومة الجديدة، الأمر الذي أربك المشهد السياسي. ثمّ عيّن أمير الكويت الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيساً جديداً لمجلس الوزراء في 15 نيسان وطلب منه تشكيل الحكومة الجديدة، لكنّه لم يتمكّن من تشكيلها حتّى الآن.