المملكة المتحدة تتهّم ثلاثة أشخاص بمساعدة استخبارات هونغ كونغ

4 دقائق للقراءة

اتّهم ثلاثة أشخاص تراوح أعمارهم بين 37 و63 عاما بالتعاون مع أجهزة استخبارات هونغ كونغ والتدخل الأجنبي بموجب قانون الأمن القومي البريطاني، وفق ما أعلنت شرطة لندن الاثنين.

والمتهمون الثلاثة هم تشي ليونغ واي (38 عاما) وماثيو تريكيت (37 عاما) وتشونغ بيو يوين (63 عاما) وجميعهم من جنوب شرق إنكلترا، ومن المقرر أن يمثلوا أمام محكمة وستمنستر في وسط لندن في وقت لاحق الاثنين.

ولم تقدَّم تفاصيل إضافية في هذه المرحلة في ما يتعلق بالوقائع التي اتهموا بارتكابها.

وتندّد المملكة المتحدة بقمع الحركة المؤيدة للديموقراطية في مستعمرتها السابقة والتي اختار الكثير من شخصياتها الأراضي البريطانية منفى لهم.

وفي تموز/يوليو 2023، احتجت لندن على مذكرات التوقيف الصادرة في حق ناشطين مؤيدين للديموقراطية فارّين من هونغ كونغ. ومن بين المستهدفين نايثن لو، وهو شخصية معارضة حصل على لجوء سياسي في المملكة المتحدة.

وفي إطار هذا التحقيق، احتُجز 11 شخصا لدى الشرطة.

وقبض عناصر مكافحة الإرهاب على ثمانية رجال وامرأة في يوركشر في شمال إنكلترا الأربعاء، فيما قبض على رجلين إضافيين الخميس. 

وأطلق سراح سبعة رجال والمرأة من دون توجيه تهم إليهم.

- "عصر ذهبي" -

وقال دومينيك مورفي رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن إن لا علاقة لهذا التحقيق بقضية حصلت أخيرا تتعلق بأعمال خبيثة منسوبة إلى روسيا.

وتتزامن هذه القضية مع اتهام رجلين أحدهما يعمل في البرلمان البريطاني، بالتجسس لحساب الصين، وهي تهمة نفتها بكين، ومن المقرر أن يحاكما العام المقبل أمام القضاء البريطاني.

وبعد "العصر الذهبي" الذي كان يرغب رئيس الوزراء السابق ديفيد كامرون بإرسائه، تدهورت العلاقات بين بكين ولندن بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وتتباين مواقف البلدين حول قمع الحركة المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ، كما بشأن مصير أقلية الأويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ، وكذلك حول الاتهامات الموجهة إلى بكين بانتهاكات لحقوق الانسان في التيبت.

وانتقد آخر حاكم بريطاني لهونغ كونغ كريس باتن "العصر الذهبي" للعلاقات بين لندن وبكين قائلا إنه "مثير للشفقة".

وفي بث إذاعي لهيئة شبكة "بي بي سي" انتقد بشدة موقف رئيس الوزراء البريطاني السابق (2010-2016) الذي عينه رئيس الحكومة الحالي ريشي سوناك وزيرا للخارجية الخريف الماضي.

- "فكرة مهينة وسخيفة" -

وحمل باتن بشدة على زيارة الدولة التي أجراها الرئيس الصيني شي جينبينغ للمملكة المتحدة في العام 2015.

وقال "فيما كانا يتناولان البيرة، اتُخذت ترتيبات مع الشرطة لتصعّب على الناس الاحتجاج في شوارع لندن حتى لا يحرجوا الرئيس الصيني، كان الأمر رهيبا".

وفي حين شدد على أهمية التجارة مع الصين، قدّر باتن أن "فكرة القيام بذلك فقط من خلال الركوع هي مهينة وسخيفة".

وبعيدا عن قضية هونغ كونغ، اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الإثنين بكين باستهداف صينيين يتابعون دراساتهم في الخارج على خلفية نشاطهم السياسي، مشيرة الى أن بعض الطلاب أكدوا تعرض عائلاتهم لمضايقات في بلادهم.

وقالت المنظمة إن قيود الصين على النشاط السياسي تتسع في الخارج بشكل متزايد الى نحو "قمع عابر للدول"، وذلك بحسب تقرير أصدرته ويستند الى شهادات عشرات الطلاب في ثماني دول في أوروبا وأميركا الشمالية.

وردّا على سؤال بشأن التقرير، اعتبرت وزارة الخارجية الصينية الإثنين أنه "تشهير خبيث". وقال الناطق وانغ ونبين إن "أي وسيلة إعلام موضوعية ستجد أن الغالبية العظمى من المواطنين الصينيين المقيمين في الخارج فخورون بتطور وطنهم وقوته".

سبي/الح/غ ر

Agence France-Presse ©