إستقبلت محافظة النبطيّة بالتكليف هويدا الترك بمكتبها في السراي الحكوميّ، السّفير النروجيّ مارتن يترفيك، والمنسّق المقيم للأمم المتّحدة ومنسّق الشؤون الانسانية في لبنان عمران ريزا، وممثل منظمة الصحة العالمية WHO عبدالناصر أبو بك، ومنسّق القطاع الصحّيّ شجيب حسين، وممثّلة منظمة UNOCHA كريستين كينستو مع فريق ضمّ بيار ضاهر وجان اوتشين، إضافةً إلى ممثّلين عن مؤسّسة "عامل" الدولية.
وعقد لقاء حضره أيضاً، رئيس وحدة أمن السفارات في النبطيّة المقدم عباس عنيسي ومنسقة العلاقات العامة في خليّة الازمات ومعالجة الكوارث رنا رعد، خصّص للبحث في موضوع النازحين من المناطق الحدوديّة جرّاء الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة عليهم، وحجم المساعدات التي يُمكن أن تؤمّنها المنظّمات الدولية والدول المانحة للناس من خدمات صحية وطبية وغذائية ونفسية.
ورحّبت الترك بالحضور "الدّيبلوماسيّ والأمميّ في محافظة النبطيّة وفي الجنوب، حيث تستمرّ الحياة بإرادة قويّة وصمود رغم إستمرار الاعتداءات الاسرائيليّة والقصف والغارات المستمرّة على معظم المناطق".
وقالت: "نرحّب بكم في هذا المكتب المفتوح دائماً لما يمثله من استمرار للعلاقة والشراكة الدائمة بيننا وبينكم لما فيه خير منطقتنا واهلها، ومن هنا نؤكّد ونشدّد على مسألة الدعم التي تحملون رسالتها اليوم إلى المنطقة، على أمل أن يكون دعماً متقدّماً، فلا شكّ أنّ التّقديمات خفتَ بنسبة ملحوظة منذ فترة، وبات ضغط النّازحين المنتشر في كثيرٍ من المناطق يتطلّب احتياجاتٍ متنامية، فقد قارب عدد النازحين الـ27 الف مواطن والاعداد تتزايد".
أضافت: "نحن نترقب أنه كلما زادت العدوانيّة الإسرائيليّة وعمليّة التّدمير الممنهج والقتل العشوائيّ ستزدادُ أعداد النازحين، وستزداد الاحتياجات، هؤلاء النازحين بحاجة إلى مساكن، وإلى رعاية صحية وطبابة، وإلى دعمٍ نفسيّ".
وتابعت: "إنّ إستمرار العدوان الاسرائيليّ يزيدُ أيضاً من خسائر المواطنين، فقد دمر هذا العدوان القطاعَين الزّراعي والصّناعي، فضلاً عن تدمير ممنهج وبربريّ للمساكن والمنازل والمؤسسات التجارية في بلدات اقضية بنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا. من هنا يجب أيضاً أن تلحظَ المساعدات او التقديمات الدولية أوضاع الاهالي المقيمين والصامدين في بلداتهم البعيدة نسبيا عن خطوط المواجهة الحدودية لان العدوان الاسرائيلي يتمدد احيانا الى عمق المناطق ويطال مناطق في اقليم التفاح مثلا، وفي منطقة الزهراني، وكلّ ذلك يشكّل ضرَراً وخسائرَ مُتعدّدة على المواطنين. لذا، يجب أن تكون المساعدات للصامدين وللنازحين، ونأمل أن تحمل زيارتكم العزيزة الرؤية الواضحة لحجم التقديمات ومداها".
ريزا
بدوره، أبدى المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الانسانية في لبنان سعادتَه لزيارته الجنوب اللبناني اليوم، وقال: "للاسف خلال زيارة لي سابقة الى هنا تحدثنا عن التنمية، ولكن اليوم الزيارة تترافق مع اشتداد القصف والعمليات العسكرية، وهذا مؤسف لما يسبب ذلك من معاناة ومآسٍ، واليوم زيارتنا كي ننقل مدى احتياجات المنطقة في ظل موضوع النزوح والدمار، الاحتياجات لا شكّ تتراكمُ ونبحثُ في مدى تلبيتها في ظل الحرب المستمرة".
أضاف: "لقد اطلعنا خلال جولتنا اليوم في مرجعيون وفي النبطية من المواطنين، على المعاناة جراء القصف والغارات، وسمعنا أيضاً بشكلٍ واضحٍ أصوات القصف. النّاس تحتاج الى الرعاية الصحية، وايضا هم بحاجة الى الكهرباء والماء والدعم النفسي، كلّ ذلك سيكون مدار بحث في اجتماع سيتم في بيروت مع الجهات المانحة ومؤسسات دولية صديقة، ونتمنى أن نتمكَّن من تلبية هذه الحاجات سريعاً".
يترفيك
من جهته، أعرب السفير النروجي عن سعادته بزيارة المنطقة الجنوبية، وقال: "هذه المنطقة تعني لي الكثير من الاهتمام، فقد خدمت مع جنود بلادي عام 1988 ضمن قوة حفظ السلام –الطوارئ - في منطقة ابل السقي، واليوم زرت تلك المنطقة في اليوم الوطني النروجي".
اضاف: "ان بلادي النروج تدعم لبنان من خلال جمعيات عديدة، كما تدعم الصليب الاحمر فيه، فلدينا جمعيات نروجية عدة تعمل في المجال الانساني هنا، لا سيما المجلس النروجي، ونحن كسفارة، نتواصل مع كل هذه الجمعيات، وبلادي تعمل على ارساء اطر السلام والاستقرار في المنطقة ودعت الى وقف اطلاق النار في غزة وابعاد المدنيين عن العمليات العسكرية، ونأمل ان تتوقف الحرب هناك سريعاً".
أبو بكرا
أمّا ممثّل منظّمة الصحة العالميّة WHO، فقال: "إنّ عملنا يتواصلُ في الجنوب بالتعاون مع الجهات الرسميّة ومع مؤسسة عامل الدوليّة، وندعو إلى تعزيز الدعم بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية".
أضاف: "أحد أهداف زيارتنا اليوم للمنطقة الاطلاع على حجم التحديات والنواقص التي يجب أن نبحثها سريعاً مع الوزارات المعنية في لبنان ومع شركائنا، وسننقل أيضاً هذه الطروحات والاقتراحات الى الاتحاد الاوروبي، والسعي السريع لدعم المستشفيات والمستوصفات ومراكز الرعاية وزيادة حجم المساعدات للمواطنين".
كيستو
وشرحت ممثلة منظمة UNOCHA الخطط والعمل في مناطق النزوح.