خضع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو الذي أُصيب بالرصاص الأربعاء «لعملية جراحية جديدة» أمس، وما زال في حال الخطر، ما يُغرق البلاد في حال من الشكوك قبل 3 أسابيع من الانتخابات الأوروبّية، فيما سيمثل مُطلق النار الذي كانت دوافعه «سياسية»، بحسب الشرطة، أمام المحكمة اليوم.
وقال حليفه المقرّب وزير الدفاع روبرت كاليناك خلال مؤتمر صحافي في مستشفى بانسكا بيستريتسا: «خضع لعملية جراحية استمرّت قرابة ساعتين»، مضيفاً: «حالته لا تزال خطرة جدّاً، وربّما علينا الانتظار بضعة أيام لمعرفة كيف ستتطوّر الأمور».
وكان الرئيس المُنتخب بيتر بيليغريني قد كشف أن فيكو لم يفقد وعيه بعد الهجوم، لافتاً إلى أنّه «يتذكّر إطلاق النار وتفاجأ بإمكانية حدوث ذلك والسرعة التي حصل فيها الاعتداء».
في الغضون، يستمرّ التحقيق لمعرفة المزيد عن دوافع المُشتبه فيه الذي أفادت وسائل الإعلام أنه متقاعد يبلغ من العمر 71 عاماً، فيما ذكرت محكمة بزينوك أنه سيتمّ الاستماع إليه اليوم بتُهمة محاولة القتل العمد لاتخاذ قرار في شأن ايداعه السجن قبل محاكمته.
ولسخرية القدر، المشتبه فيه هو كاتب هاوٍ أسّس حركة «ضدّ العنف»! ويبدو أنه كان غاضباً من الانتخابات الرئاسية التي جرت في نيسان وفاز فيها بيتر بيليغريني، القريب من فيكو، ما دفعه إلى تنفيذ الإعتداء على الأخير.
وبحثاً عن أدلة، فتّشت الشرطة أمس منزله في مدينة ليفيس الواقعة على بُعد 80 كيلومتراً من مكان الاعتداء. واصطحبه محقّقون إلى المنزل الذي كان يعيش فيه مع زوجته وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص وخوذة، بحسب لقطات بثتها قناة «ماركيزا»، بينما رفضت الشرطة التعليق على التحقيق الجاري.
وأثار الاعتداء صدمة في سلوفاكيا ومخاوف من المزيد من أعمال العنف في هذا البلد الشديد الإنقسام. لكن روبرت كاليناك، نائب فيكو، سعى إلى الطمأنة أمس، مؤكداً أن «البلاد مستقرّة تماماً كما استقرّت حالة المريض».
وفي المجر، أعرب رئيس الوزراء فيكتور أوربان عن قلقه، معتبراً أنها لحظة «حاسمة» بالنسبة إلى مستقبل الاتحاد الأوروبي و»مسألة الحرب والسلام». وهو يأمل في تغيّر التوازن في البرلمان الأوروبي لوقف «حمى الحرب» من قِبل بروكسل. وأكد أنّه «نحن حقاً بحاجة لروبرت فيكو ولسلوفاكيا المؤيّدة للسلام».