هيكل عظمي من العصر الحديدي

دقيقتان للقراءة

تحمل عظام امرأة عاشت منذ أكثر من ألفَي سنة في مقاطعة «دورست» الإنكليزية آثاراً تشير إلى حياة مليئة بالألم والمآسي.

تكشف الأدلة أنها عاشت حياة شاقة من الناحية الجسدية قبل أن تموت بطريقة وحشية وهي في أواخر العشرينات من عمرها. كان ضلعها مكسوراً قبل أسابيع على وفاتها، ويشير جرح في عنقها إلى موتها بطريقة عنيفة ودموية. كذلك، كانت طريقة دفنها غير مألوفة. يظن علماء آثار بقيادة مايلز راسل من جامعة «بورنموث» في المملكة المتحدة أن هذا الدليل النادر والمقنع يشير إلى استعمال تلك المرأة كذبيحة بشرية.

على صعيد آخر، شمل عمودها الفقري آثاراً على وجود أضرار متنوعة، وحملت عظامها زوائد عضلية قوية ومتطورة، ما يشير إلى عملها الشاق لفترة طويلة. كذلك، كشفت كمية نظير السترونتيوم في أسنانها أنها لم تولد في البلدة التي توفيت ودُفِنت فيها، بل جاءت على الأرجح من جنوب إنكلترا أو مكان آخر من أوروبا.

أخيراً، ظهر كسر في أحد ضلوعها وكان قد شُفِي جزئياً، ما يعني أنها عاشت لفترة قصيرة بعد إصابتها. في المقابل، لا شيء يشير إلى شفاء الجرح في عنقها، ما يعني أنه الجرح الذي قتلها على الأرجح.

سبق وتطرّق عدد من الكتّاب في آخر ألف سنة إلى تقديم تضحيات بشرية خلال العصر الحديدي البريطاني، لكن تبقى الأدلة الملموسة ضئيلة. برأي الباحثين، قد يكون هذا الاكتشاف مثالاً على ذلك النوع من طقوس القتل.

بشكل عام، يُركّز علم الآثار على أماكن دفن شخصيات رفيعة المستوى، وقد تكون عظام هذه المرأة مثالاً نادراً ومؤسفاً على مقتل أفراد مهمّشين من الطبقة الدنيا. تحمل عظامهم دليلاً على جانب قاتم من الحياة في تلك العصور.