"رعى احتفالاً تكريمياً للممرضات والممرضين المتقاعدين في اقليم الخروب"..

عبدالله: سيبقى لبنان يداً واحدة في مواجهة إسرائيل رغم التمايزات السياسية الداخلية

15 : 50

أقامت جمعية "الإنماء الإقتصادي" ومجلسها الإنمائي في الجبل بالتعاون مع النادي الثقافي في شحيم، إحتفالاً تكريمياً للممرضات والممرضين المتقاعدين في إقليم الخروب، في "اليوم العالمي للممرض والممرضة"، في قاعة النادي، برعاية رئيس لجنة الصحة النائب بلال عبدالله وحضوره والنائب السابق محمد الحجار، نقيبة الممرضات والممرضين ريما ساسين قازان، مستشار وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال الشاعر أنطوان سعادة، مفوض المالية في الحزب "التقدمي الإشتراكي" رفيق عبدالله، وحشد كبير من الفاعليات السياسية والإعلامية.


عبد الله

وتحدث النائب عبد الله، فقال: "كل الشكر والعرفان لجمعية الانماء الاقتصادي والنادي الثقافي الاجتماعي اللذين شرفوني بهذه الرعاية، وعندما حضرا بهذا الطلب، شعرت بالإرباك لأنني أمام ملائكة الرحمة، ودائماً أمام الممرضين والممرضات أشعر بالضعف. أولاً لأننا كأطباء عندما نتوجه الى معاينة ومعالجة الناس، فإن من يستكمل هذا العمل ويشرف عليه هم الممرضات والممرضون، وعندما نقيم واقعنا اليوم، نرى أننا للأسف لا نفيكم حقكم. لذلك نحاول ومنذ اليوم الأول مع النقيبة ساسين أن نقاتل لأجل الحد الأدنى من العيش الكريم للممرض المتقاعد والحد الأدنى ايضا من كرامة الإنسانية للممرض العامل وهاتان مسألتان مترابطتان، لذلك ومن على هذا المنبر، من منبر بلدتي التي أحب وافخر بها ومنطقتي التي دائماً هي المبادرة بكل الاتجاهات، ويجب أن تعلموا أن النائب السابق محمد الحجار هو من بادر في اللجنة الفرعية للتمريض، بإقرار نظام نقابة التمريض، ولي الشرف اليوم أن استكمل هذا العمل. فأنت اخي محمد قيمة تشريعية وإنمائية نعتز بك ونفتقدك اليوم في المجلس"، وأكد أننا "لن نتوانى عن القتال في هذا الإتجاه، وقد قطعنا مع نقيبة الممرضين شوطا جيدا، ويبقى أن نكمل هذه المسيرة، ومن هذا المنبر أيضاً نتوجه الى الزميل العزيز رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لنقول له: تفضل أكمل ما بدأناه مع لجنة الإدارة والعدل كلجنة صحة نيابية وأعتقد أن الأستاذ إبراهيم سيكمل معنا هذا المشروع".


أضاف: "في هذه اللحظة السياسية، نحن واياكم ننحني أمام الشهيدات والشهداء الممرضات والممرضين في غزة والأطباء أيضاً، من حملوا ويحملون كل هذه الوحشية وكل هذا الدمار وكل هذه الهمجية التي للأسف يغمض الكثير هنا، ننحني أمامهم كما ننحني أمام عطاءاتكم وتضحياتكم، ونحن أكثر من يعلم أنكم الأقوياء عندما نضعف نحن، وكلنا يضعف عندما نمرض، لذلك كنا وسنبقى بحاجة لكم. ومن على هذا المنبر أيضاً أقول لكل من يستطيع أن يساهم في دعم صمود هذه الشريحة من العاملات والعاملين، نأمل مع تحسن الوضع الصحي والاستشفائي والاقتصادي، بمعنى ميزانيات الصناديق الضامنة، أن تكون هذه مبادرة مباشرة من المستشفيات لتحسين واقع رواتب ومخصصات وبدلات التمريض بكل مندرجاتها. انا أعي ما اقول وأعلم كم هي موازنة الاستشفاء هذه السنة، ومن فترة قصيرة أعلم أن صندوق الضمان الاجتماعي بدأ بتوسعة مروحة عطاءاته وتقديماته لكي يواكب ما طلبته وزارة الصحة بهذا الاتجاه، وأعتقد انه لم يعد هناك حجة بأن لا نفي هذه الشريحة حقها، لذلك نحن مع النقيبة يداً بيد في هذه المعركة الإنسانية الوطنية، لأن ما يميز هذه الشريحة انها ليست فقط مهنة بل هي أيضاً رسالة، ونحن من مدرسة كمال جنبلاط، مدرسة تقدس العمل بكل مندرجاته، فكيف إذا كان هذا العمل إنسانياً؟ كل التحية لمن نظم، والشكر والتنويه بهذا المستوى الفني الرفيع لفرقة الدبكة واستاذ مروان الحجار، وأعتقد أنها مناسبة لنقول إننا في الموضوع الصحي والاستشفائي لن نبخل جهدا وسنستمر بكل المهام المطلوبة قدر الإمكانات".


وتابع: "أما بالنسبة للمصارف، فإنها تلعب دور الجلاد والضحية في نفس الوقت، وهناك مشكلة مستعصية في هذا الموضوع، لذا نأمل وبعد أن يأتي الحل السياسي، أن تبدأ خطة التعافي الاقتصادي ويتم الإفراج عن ودائع الناس ولو بالتقسيط، ومن البديهي القول ومن دون تذاكي ومن دون صندوق النقد الدولي ودراسات واجتهادات ومبادرات من هنا وهناك، بأن الاموال صرفت من الدولة والمصارف. كفاها الناس ما تعرضت له من خسائر، والفجوة المالية يجب أن تتقاسمها المصارف والدولة اللبنانية، وأقول هذا الكلام لأنني أعلم أنه في بعض الأروقة واللجان والعقود المدمرة التي أفلست لبنان ايام الحكومة السابقة تحاول أن ترمي كل العبء على المودعين. نحن في هذه المسيرة مستمرون".


وشدد على أن "الصراع مع العدو الاسرائيلي مستمر، فهو لا يردعه شيء، وهناك بعض الدول الغربية، وتحديداً الأوروبية كان لها الجرأة بأن تعترف بدولة فلسطين ونوجه لها التحية. لكن في نفس الوقت يجب أن نحضر أنفسنا لكل الاحتمالات، وأنا أكيد أن الجميع في لبنان يحاول ألا نستدرج إلى حرب شاملة واسعة، لكن لا أحد يعلم ماذا يبيت لنا هذا العدو، لذلك فإن القطاع الصحي والاستشفائي والتمريضي يجب أن يكون على أهبة الاستعداد، على أمل ألا نصل إلى هذه اللحظة. لكن إذا اتت كنا وسنبقى على استعداد يداً واحدة، ولبنان الموحد في وجه اسرائيل مهما كان هناك من تمايزات سياسية داخلية في ما بيننا، فهذا العدو الشرس لا يعرف الرحمة ولن نعطيه فرصة اللعب على اي تناقضات موجودة بين اللبنانيين".


وختم محيياً المكرمين، متمنياً أن "ننهي في عهد ولاية النقيبة ساسين ما وعدنا به من تقاعد يليق بكم بالحد الادنى".

MISS 3