طهران تزيد تخصيب اليورانيوم... والنواب الإيرانيون يؤدّون القَسَم

02 : 00

خلال تأدية نواب إيرانيّين القَسَم أمس (أ ف ب)

زادت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مخزونها من اليورانيوم المخصّب في الأشهر الأخيرة، وكثّفت برنامجها النووي، بحسب تقرير غير مُعدّ للنشر للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطّلعت عليه وكالة «فرانس برس» أمس، لتقترب أكثر فأكثر من توفير المواد اللازمة لصناعة قنبلة نووية، إذا أرادت ذلك، بينما أشار تقرير آخر إلى تعليق المفاوضات بين الوكالة وطهران بسبب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي. وسلّطت الوكالة الذرية الضوء على التصعيد النووي من جانب إيران، مشيرةً إلى أن المخزونات الإيرانية من اليورانيوم المخصّب بلغت 6201.3 كيلوغرام في 11 أيار، مقارنةً مع 5525.5 كيلوغراماً في شباط، أي أكثر بثلاثين ضعفاً من الحدّ المسموح به بموجب الاتفاق الدولي المبرم عام 2015.

وذكرت أنّ إيران تخطّت بشكل كبير السقف المُحدّد لتخصيب اليورانيوم عند نسبة 3.67 في المئة، أي ما يُعادل النسبة المستخدمة في محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء. وباتت تملك 751.3 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المئة، مقابل 712.2 كيلوغراماً قبل 3 أشهر.

أمّا اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة، فقد رفعت طهران مخزونها منه إلى 142.1 كيلوغراماً مقابل 121.5 كيلوغراماً في السابق، أي ما يكفي من المواد لصناعة 3 قنابل نووية في حال زادت نسبة التخصيب إلى 90 في المئة اللازمة للاستخدام العسكري، وفقاً لتعريف الوكالة الذرية.

وفي تقرير آخر، أوضحت الوكالة أنّه غداة وفاة رئيسي «أعلنت إيران أنّه بسبب ظروف خاصة، ليس من المناسب مواصلة النقاشات»، مشيرةً إلى أنّه سيُحدّد موعد جديد في وقت لاحق. وأعاد المدير العام للوكالة رافاييل غروسي «التأكيد للحكومة الإيرانية الجديدة (التي ستُشكل بعد انتخاب رئيس)، على دعوته ورغبته في متابعة الحوار على مستوى عالٍ وعلى (استمرار) التبادلات التقنية».

وكان غروسي قد طلب تحقيق «نتائج ملموسة في أسرع وقت مُمكن» لدى عودته من رحلة إلى إيران في بداية أيار، هدفت إلى تخفيف حدّة التوترات التي تطغى على العلاقات.

في الموازاة، أدّى نواب البرلمان الإيراني القَسَم الدستورية في افتتاح الدورة الـ12 تحت تدابير أمنية مشدّدة في طهران، وسط أجواء من الحزن بين مسؤولي النظام على فقدان رئيسي، فيما أوصى المرشد الأعلى علي خامنئي في بيان المشرّعين بالتآزر مع السلطات الأخرى، والابتعاد عن «المنافسات غير المجدية» و»الخلافات السياسية»، بالإضافة إلى «تجنّب الإغراق في إقرار المشاريع العمرانية خارج نطاق قدرة استيعاب الموازنة».

وقدّم خامنئي في ختام بيانه الشكر للنواب في البرلمان السابق، «خصوصاً رئيسهم الدؤوب ولجنتهم الرئاسية النشيطة. ومن شأن هذه النقطة أن تُعزّز حظوظ محمد باقر قاليباف في التنافس مع حلفائه المحافظين، سواء في الاحتفاظ بمقعد رئاسة البرلمان، أو الترشّح المحتمل للحصول على كرسي الرئاسة.

وشارك كبار المسؤولين وديبلوماسيون وسفراء أجانب في مراسم افتتاح البرلمان، حيث قال الرئيس الموَقت محمد مخبر بعد قراءة بيان خامنئي: «أواجه صعوبة في إلقاء الكلمة بدلاً من الرئيس الراحل»، مُدافعاً عن سجلّ الحكومة في مختلف المجالات، فيما وُضع عَلَمان أسودان إلى جانب العلم الإيراني والعلم الذي يرفع شعار البرلمان، كما تُرك مقعدان خاليان في مكان الضيوف، عليهما صورتا رئيسي ووزير الخارجية الراحل حسين أمير عبداللهيان.

MISS 3