إكتشاف مجرّات "سوداء"فريدة

دقيقتان للقراءة
البدر ظاهراً بوضوح وراء تيليسكوبات جزر تينيريف الإسبانية

أعلن علماء فلك أنهم رصدوا للمرة الأولى بفضل تلسكوب "ألما" الراديوي في تشيلي حوالى أربعين مجرة "سوداء" وهي مجرات كثيفة وقديمة ولدت قبل ملياري سنة بعد الانفجار الكبير.

ويشكل ذلك خبراً مهماً جداً لأوساط الفلك. ويقول تاو وانغ المعد الرئيس للمقال الذي نشر في مجلة "نيتشر"، "إنها المرة الأولى التي نجد فيها مجموعة واسعة من المجرات ذات الكتلة الكبيرة والعائدة إلى ملياري سنة في عالمنا الذي ولد قبل 13,7 مليار سنة"، موضحاً "إنها مختلفة عن نماذجنا النظرية الراهنة لتلك الحقبة من تطور الكون". وأكد عالم الفيزياء الفلكية دافيد الباز أنّ "هذه المجرات تظهر مثل نقاط سوداء في صور السماء الملتقطة بضوء مرئي. لكنها تشكل مصدر نور فعلي في مجال الموجات المليمترية. وبهذه الطريقة اكتشفناها".

ويؤكد دافيد الباز "لقد جمعنا الكثير من الأدلة على وجودها في مناطق محددة في السماء ومن ثم وجهنا التلسكوب ألما صوب هذه المناطق وفوجئنا أنه في أقل من دقيقتين برزت هذه المجرات من حيث لا ندري".

وتبين أن كتلة المجرات السوداء توازي كتلة مجرتنا درب التبانة (حوالى 50 مليار مرة كتلة الشمس). ويقول عالم الفلك بحماسة "لقد رصدناها وهي تشكل نجومها بوتيرة تزيد 50 مرة عن وتيرة درب التبانة!"

وسيسعى الفريق الآن إلى رصد مجرات بعيدة مجهولة أخرى. وينتظر أفراده بفارغ الصبر، خلف "هابل" التلسكوب "جيمس ويب سبايس تلسكوب" المقرر إطلاقه في آذار 2021.