مصر تُكثّف جهودها لاستئناف "مفاوضات الهدنة"

إسرائيل تتوغّل في "قلب رفح" وترتكب "مجزرة جديدة"

02 : 00

جنديّان إسرائيليّان خلال عمليّة عسكريّة داخل قطاع غزة أمس (أ ف ب)

توغّلت الوحدات العسكرية الإسرائيلية في اليوم الـ235 لحرب غزة أمس، لتصل إلى قلب مدينة رفح في الجنوب، حيث تمركزت الدبّابات وسط المدينة، بالتزامن مع اندلاع معارك طاحنة مع المقاتلين الفلسطينيين في خضمّ قصف جوّي كثيف.

وأكد مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» أن «آليات الاحتلال موجودة الآن وسط رفح، وجنوب غربها»، فيما أشارت مصادر محلّية إلى حصول اشتباكات في المكان.

في الأثناء، كشفت وكالة «الأونروا» أن حوالى مليون مدني نزحوا من المدينة بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء، في حين حصلت مجزرة إسرائيلية جديدة بالأمس، إذ قُتِل 21 شخصاً في غارة استهدفت مخيّماً للنازحين غرب مدينة رفح، وفق الدفاع المدني في القطاع.

في السياق، زعم الجيش الإسرائيلي أن ضربته الجوّية وحدها «لا يُمكن» أن تكون قد تسبّبت في الحريق المُميت الذي أودى بحياة 45 شخصاً الأحد في رفح، مشيراً إلى أن الضربة استهدفت إثنين من كبار قادة «حماس».

وأعربت الولايات المتحدة عن «حزن عميق» لمقتل فلسطينيين في غارة إسرائيلية في رفح الأحد، مؤكدةً أنها تنتظر نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي، ودعت إلى أن يكون «سريعاً وشفّافاً».

توازياً، بثّت حركة «الجهاد الإسلامي» شريط فيديو يُظهر رهينة إسرائيليّاً على قيد الحياة. وشوهد الرهينة الذي ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يُدعى ساشا تروبانوف (28 عاماً)، وهو يتحدّث العبرية في مقطع فيديو مدّته لا تتجاوز 30 ثانية. ولم يتّضح تاريخ تصوير المقطع.

ويحمل تروبانوف الجنسيّة الروسية أيضاً، واعتُقل في 7 تشرين الأوّل في كيبوتس نير عوز مع والدته وجدّته وصديقته. وأُطلقت النساء الثلاث خلال هدنة سابقة، بينما قُتل والده فيتالي تروبانوف في الهجوم.

واعتبر «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين» أن هذا الفيديو «دليل آخر على أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية منح تفويض واضح لفريق التفاوض، ما قد يؤدّي إلى اتفاق لإعادة جميع الرهائن»، في وقت أكدت فيه مصر أنها «تُكثّف جهودها» من أجل استئناف مفاوضات الهدنة، بحسب قناة «القاهرة» الإخبارية المقرّبة من المخابرات المصرية.

وأكد مسؤول مصري رفيع المستوى لم يكشف عن هويته أن «الوفد الأمني المصري يُكثّف جهوده لإعادة تفعيل اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن مصر «أبلغت كافة الأطراف المعنيّة أن إصرار إسرائيل على ارتكاب المذابح والتصعيد في رفح الفلسطينية، يُضعف مسارات التفاوض ويؤدّي إلى عواقب وخيمة».

ديبلوماسيّاً، اعترفت إسبانيا وإيرلندا والنروج رسميّاً بدولة فلسطين، في قرار أكدت أنّه يهدف إلى التقدّم في اتجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط، رغم إثارة غضب إسرائيل منذ أن أعلن رؤساء حكومات الدول الثلاث الأربعاء الماضي قرارهم الذي دخل حيّز التنفيذ أمس.

وسارعت السلطات الإسرائيلية إلى الإعراب عن غضبها، وحمَل وزير الخارجية يسرائيل كاتس على رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقوله: «أنت متواطئ في التحريض على إبادة اليهود» من خلال الاعتراف بدولة فلسطين ومن خلال إبقاء نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياز في منصبها بعدما دعت قبل فترة قصيرة إلى تحرير فلسطين «من النهر إلى البحر».

في الأثناء، رفع النائب عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتطرّف سيباستيان ديلوغو، علماً فلسطينيّاً في الجمعية الوطنية الفرنسية خلال سؤال إلى الحكومة حول الوضع في غزة، بينما لوّح عدد من نواب حركة «خمس نجوم» الإيطالية بالأعلام الفلسطينية خلال جلسة نقاش داخل البرلمان الإيطالي في شأن الشرق الأوسط. وبينما سارع النواب الإيطاليون إلى تسليم الأعلام من دون التعرّض لأيّ عقوبة فورية، أدّى رفع ديلوغو علماً فلسطينيّاً إلى تعليق جلسة الجمعية الوطنية وإلى استبعاده منها لمدّة 15 يوماً.

وكان لافتاً ما كشفته صحيفة «غارديان» البريطانية عن أن الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين «هدّد» المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، «أكثر من مرّة خلال اجتماعات سرّية، للضغط عليها من أجل التخلّي عن التحقيق في جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية».

إقليميّاً، أفادت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري عن تضرّر سفينة تجارية جرّاء استهدافها بثلاثة صواريخ قبالة سواحل الحُديدة غرب اليمن، مشيرةً إلى أن المياه بدأت تتسرّب إلى هيكلها.

MISS 3