مجلس الأمن يُمدّد حظر الأسلحة على جنوب السودان

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP
تصوير وكالة الصحّافة الفرنسيّة

مدّد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، لمدّة عام، حظر الأسلحة والعقوبات الفرديّة المفروضة منذ عام 2018 على جنوب السودان الذي مزّقته أعمال العنف والفقر، وذلك رغم تردّد عدد من الدول الأعضاء.


وحصل القرار الذي أعدّته الولايات المتحدة على تسعة أصوات مؤيّدة، وهو الحدّ الأدنى الضروري لتبنّيه، في حين امتنعت ستّ دول عن التصويت.


ويُعرب النصّ عن القلق إزاء "استمرار تكثيف العنف الذي يُطيل أمد الأزمة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والإنسانيّة في جزءٍ كبيرٍ من البلاد"، ويمدّد الحظرَ على الأسلحة لمدّة عام واحد، حتّى 31 أيار 2025.


كما يُمدّد التخفيف الذي اعتُمد قبلَ عامٍ ويسمح بنقل المعدّات العسكريّة غير الفتّاكة المخصّصة لتنفيذ اتّفاق السلام لعام 2018 من دون إشعار مسبق.


ويؤكّد النصّ أنّ المجلس مستعدٌّ "لمراجعة" الحظر لاحقاً، بما في ذلك النّظر في تعليقه أو رفعه تدريجيّاً "في ضوء التقدم" المحرز.


وقال نائب السفير الأميركي روبرت وود إن هذا الحظر "يبقى ضروريّاً لوقف تدفق الأسلحة نحو منطقة مليئة بالأسلحة. الكثير من الناس، خصوصاً النساء والأطفال، يدفعون ثمن هذا العنف".


وهو موقف تُعارضه جوبا والعديد من أعضاء المجلس مثل روسيا الذين لطالما دعوا إلى رفع هذا الحظر.


وقالت سفيرة جنوب السودان سيسيليا أدينغ: "من الضروريّ الاعتراف بالتقدّم الذي أحرزناه"، داعيةً المجلس إلى "نهج أكثر توازناً".


أضافت أنّ "رفع الحظر على الأسلحة سيتيحُ لنا بناء المؤسسات الأمنية الضرورية للحفاظ على السلام وحماية مواطنينا".


أما السفير الجزائري عمار بن جامع الذي امتنع عن التصويت على غرار دول المجموعة الأفريقيّة الأخرى (سيراليون وموزمبيق) وروسيا والصين وغويانا، فقال إنّ الحظر "لم يعد يخدم الأهداف التي وُضع من أجلها" بل إن له "آثاراً سلبية".


وتواجه عمليات حظر الأسلحة التي تفرضها الأمم المتحدة تحديات متزايدة، ولا سيما من جانب البلدان الأفريقيّة التي غالبا ما تدعمها روسيا.


وقالت نائبة السفير الروسي آنا إيفستينييفا: "من الواضح أنه في هذه المرحلة، فإن الكثير من أنظمة عقوبات المجلس، بما في ذلك ضد جنوب السودان، قد عفا عليها الزمن وتحتاج إلى مراجعة"، معربة عن أسفها لأن الولايات المتحدة ترى أنّ هذا الحظر الذي يستهدف جنوب السودان هو "العلاج الشافي لكل مشاكل البلاد".


وبين عامي 2013 و2018 شهد هذا البلد البالغ عدد سكانه 12 مليون نسمة حربا أهلية دامية بين أنصار سلفا كير ورياك مشار، خلّفت 380 ألف قتيل.


ويستمرّ العنف على الرغم من اتفاق السلام الموقّع في عام 2018، ولا يزال هناك أكثر من مليوني نازح داخل البلاد، وفق الأمم المتحدة.