أشار عضو تكتل "الاعتدال الوطني" النائب أحمد الخير الى أن "الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان أكد خلال اللقاء مع التكتل على 3 نقاط، الأولى ضرورة أن يكون التّشاور ضمن مهلة محدّدة تأكيداً على ما ورد في بيان اللجنة الخماسية، الثانية ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ضمن الخيار الثالث في ظلّ عدم قدرة أي من الفريقَيْن على إيصال مرشّحه، والثالثة ضرورة أن يتمّ ذلك قبل الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، وقال بكلّ وضوح أن الكيان اللبنانيّ في خطر في حال تمدّد الشّغور الرئاسيّ أكثر".
ولفت في مداخلةٍ تلفزيونيّة إلى أنّ "لودريان أكد أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي لاقاه بإيجابيّة واضحة، وأن "حزب الله" أوضح له أنّه يفصلُ المسار الرئاسيّ عن مسار الحرب في غزة وجنوب لبنان، وأن الحوار مدخل أساسي للانتخاب، على أن يترأس بري أي حوار".
وقال ردّاً على سؤالٍ عن "الحوار" أو "التشاور": "إنّ "حزب الله" اعتمد كلمةَ حوار، على عكس الرئيس بري الذي كان واضحاً بحديثه عن التّشاوُر في بيانه الأخير عن لقائه بلودريان".
وإذ شدّد على أنّ "مبادرة "الاعتدال"، مبادرة لبنانيّة نابعة من إرادة أعضاء التكتّل، ونقوم من خلالها بواجبنا الوطنيّ، متّكلين على ما نتحلى به من صبرٍ وطنيّ للاستمرار بها حتى آخر نفس"، أكّد أنّ "المبادرة ترتكزُ إلى مبدأ التّشاور والتعاون مع الجميع، وأنّ الرئيس برّي كان أوّل مَن تشاورنا معه فيها، وشجّعنا على المضي بها، ثمّ وضع نقاطاً أساسيّةً في ورقةٍ واضحةٍ، ليتبيّن وجود نقطتَين خلافيّتَين، لجهة مَن يدعو إلى التّشاوُر ومن يرأسه، وهذا الأمر كان محل بحث مستفيض مع لودريان عن الخيارات التي يمكن الذهاب اليها من أجل تأمين توافق كلّ الأطراف على حل وسطيّ لهاتَين النّقطتَين، وعما إذا كان هناك إمكانيّة لذلك بالتعاون والتكامل مع اللجنة الخماسيّة ولودريان، وعمّا إذا كان الافرقاء في الداخل اللبنانيّ على استعدادٍ للتجاوب وتحضير المناخات الوطنيّة المناسبة لاقتناص أي فرصة قد تكون مؤاتية لانتخاب الرئيس، ومنع تمدّد الفراغ الذي قد يأخذنا في حال استمرّ في المرحلة المقبلة إلى مكانٍ لا تحمد عقباه".
وردّاً على سؤالٍ عن موقف المملكة العربية السعودية من مبادرة "الاعتدال"، قال: "المملكة العربيّة السعوديّة ركن أساسيّ من أركان اللجنة الخماسيّة، والبيان الأخير للجنة كان داعماً بوضوح لمبادرة "الاعتدال" باعتبارها قادرة على تأمين الإخراج اللبنانيّ لإيجاد حلٍ للأزمة الرئاسيّة بالاستفادة من ظروف إقليميّة ودوليّة مؤاتية".
وختم مؤكّداً أنّ "مبادرة تكتّل "الاعتدال" تنطلقُ من ثابتة أساسيّة، ألّا فيتوات على أيّ مرشّح، ولا حرق لأي اسم، لا خلال التشاور، ولا عند الدخول إلى جلسة الانتخاب، ففي حال توافقنا في التشاور على اسمٍ يكونُ ذلك خيراً على البلاد، وإذا لم نتوافق يدخل كلّ فريقٍ باسم المرشّح الّذي يُريد إلى الجلسة، ولتأخذ الديموقراطية مجراها".