رولان غاروس: ديوكوفيتش ينجو من فخ موزيتي الساعة الثالثة صباحاً!

4 دقائق للقراءة

قلب الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف أوّل عالمياً وحامل اللقب، تأخرّه بمجموعتين لواحدة ونجا من فخ الإيطالي لورنتسو موزيتي في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، ليهزمه بخمس مجموعات في مباراة ماراثونية انتهت الساعة الثالثة صباح الأحد بتوقيت باريس.

بعد أربع ساعات و29 دقيقة، حسم "نولي" المباراة 7-5، 6-7 (6-8)، 2-6، 6-3، 6-0 عند الساعة الثالثة وست دقائق تحديداً، لتصبح أكثر مباراة تنتهي في وقت متأخر في تاريخ البطولة الفرنسية.

تخطت بفارق شاسع توقيت مباراة الإسباني رافايل نادال والإيطالي يانيك سينر في ربع نهائي 2020، والتي انتهت الساعة الواحدة و26دقيقة بعد منتصف الليل.

قال ديوكوفيتش الذي تفادى اسوأ خسارة له في رولان غاروس منذ 15 سنة "هذه ربما أجمل مباراة خضتها هنا. مع كل هذا الأدرينالين من المستحيل النوم راهناً. إذا كانت لديكم حفلة سأحضر معكم".

وعادل ديوكوفيتش الرقم القياسي للسويسري روجيه فيدرر باحراز 369 فوزاً في البطولات الأربع الكبرى.

ويلاقي النجم البالغ 37 عاماً الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو المصنف 27 في الدور ثمن النهائي.

وبفوزه، ضمن ديوكوفيتش الحفاظ على صدارة التصنيف العالمي التي كان سيفقدها لمصلحة سينر بحال خسارته.

- إدارة مختلفة -

وعن الوقت المتأخر لمباراته التي استهلها الساعة العاشرة والنصف ليلاً، بعد أن عطّلت الامطار برنامج مباريات الرجال خصوصاً، قال الصربي "أعتقد ان بعض الأمور كان يمكن إدارتها بشكل مختلف".

وكان موزيتي أزعج ديوكوفيتش في مواجهتهما الأولى في رولان غاروس عام 2021، عندما تقدّمه بمجموعتين قبل التراجع ثم الانسحاب.

بعدها بثلاث سنوات، لم يحصل أي انسحاب بل خلاف ذلك، إذ قدّم اللاعبان مواجهة استعراضية تميّز فيها التوسكاني على ديوكوفيتش الذي يكبره بـ15 سنة.

مثال على ذلك، المجموعة الثانية التي دامت ساعة ونصف، تأخّر فيها موزيتي 1-4، قبل أن يكسر ارسال الصربي وينهيها بشوط فاصل (تاي بريك) منقذاً نقطة حاسمة لخصمه.

وبعد فوزه بالمجموعة الثانية، بدا أن الإيطالي في طريقه لإطاحة الصربي العملاق المتوّج بلقب 24 بطولة كبرى، عن عرشه.

بيد أن ديوكوفيتش كالعادة انطلق في رحلة التعويض "كنت محظوظاً نوعاً ما مطلع المجموعة الرابعة. كان اللاعب الأفضل في الملعب انذاك. لم أجد الحلول وكان منيعاً. كنت حقاً في مأزق".

وشكر الجمهور الباريسي قائلاً "بعد التعادل 2-2، منحتموني الطاقة واصبحت لاعباً مختلفاً".

ويعيش ديوكوفيتش موسماً عادياً مقارنة مع مسيرته الأسطورية، إذ لم يحرز بعد أي لقب أو يصل إلى مباراة نهائية.

بعد وصوله إلى باريس مزعزع الثقة، استهل مشواره بفوز على الفرنسي بيار-أوغ إيربير بثلاث مجموعات، قبل أن يتلاعب بالإسباني روبرتو كارباييس.

في نيسان/أبريل الماضي، ورغم الشكوك حول بداية موسمه، كان الصربي واضحاً "الفترة الأهم من السنة هي رولان غاروس، ويمبلدون، الألعاب الأولمبية وبطولة الولايات المتحدة المفتوحة. في تلك الأشهر الثلاثة أحبّ أن أكون جاهزاً ذهنياَ وجسدياً".

بعد معركة مماثلة، يبقى معرفة ما إذا كان ديوكوفيتش حاضراً بدنياً، أما في ما يتعلّق بالقوّة الذهنية، فقد أثبت مرّة جديدة صلابة لا حدود لها.

وفي وقت متأخر من الليل أيضاً، بلغ النروجي كاسبر رود المصنف سابعاً ثمن النهائي على حساب الأرجنتيني توماس مارتن إتشيفيري (29) 6-4، 1-6، 6-2.

كما فاز الروسي دانييل مدفيديف الخامس على التشيكي توماش ماخاتش 7-6 (7-4)، 7-5، 1-6، 6-4، البولندي هوبرت هوركاتش الثامن على الكندي دنيس شابوفالوف 6-3، 7-6 (7-0)، 4-6، 6-1 والبلغاري غريغور ديميتروف العاشر على البلجيكي زيزو بيرغس 6-3، 7-6 (7-4)، 4-6، 6-4.

ل ف ا/جأش

Agence France-Presse ©