يعود سكان بلغراد إلى صناديق الاقتراع الأحد للاختيار بين معارضة منقسمة ومرشح الحزب الحاكم، بعد ستة أشهر من انتخابات بلدية شابتها عمليات تزوير وأعقبتها احتجاجات ضخمة.
حتى منتصف النهار، كان 14,3 % من الناخبين في العاصمة أدلوا بأصواتهم، مقارنة ب13,6 % في كانون الأول/ديسمبر وفق أرقام نشرتها منظمات غير حكومية مع نشر أرقام رسمية حتى ذلك الوقت. وتغلق مراكز الاقتراع الساعة 20,00 (18,00 ت غ).
وقال ألكسندر ماتيتش، وهو كهربائي يبلغ 64 عاما "آمل بأن تكون نسبة المشاركة مرتفعة لأن ذلك سيجعل الانتخابات أكثر ديموقراطية. أما بالنسبة إلى النتيجة، سنرى".
في منتصف كانون الأول/ديسمبر، فاز الحزب التقدمي الصربي بزعامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش ب49 مقعدا من أصل 110 مقاعد في المجلس البلدي وتلاه ائتلاف المعارضة "صربيا ضد العنف" مع حصوله على 43 مقعدا.
لكنّ "مخالفات" و"شراء أصوات" و"عمليات تزوير" شابت عملية التصويت، بحسب مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ما أثار تظاهرات واحتجاجات دولية استمرت أسبوعين. وما زال الحزب التقدمي الصربي ينفي حصول تلك المخالفات.
ومع عدم تمكنه من تشكيل أغلبية، اضطر الحزب في نهاية المطاف لتنظيم انتخابات جديدة.
وقال لامبرتو زانيير رئيس بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والتي دُعيت لمراقبة عملية التصويت "ما حدث في كانون الأول/ديسمبر حدث في كانون الأول/ديسمبر. اليوم، هناك 120 مراقبا منتشرا عبر البلاد، ونحن سنراقب عملية التصويت طوال اليوم".
وردا على سؤال حول شائعات منتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي والتي تفيد بوصول أعداد كبيرة من الناخبين إلى مراكز اقتراع معينة بمبادرة من الحزب التقدمي، قال زانيير إنه لا يعرف "ما يجري إلا حيث يكون موجودا".
وأضاف "إذا تلقّينا معلومات، سنأخذها في الاعتبار. لكن المهم هو ما نرى بأنفسنا".
وأفادت منظمة "مركز الانتخابات الحرة والديموقراطية" المحلية غير الحكومية، بأن العديد من المخالفات حصلت في بلغراد في الصباح.
- "أختار القتال!" -
ورغم أنه لم يكن مرشحا، كان الرئيس الصربي الوجه الرئيسي لحملة الائتلاف المتحد حول قائمة "ألكسندر فوتشيتش - بلغراد الغد".
لكن في المقابل، بقيت المعارضة منقسمة، مع وجود خلافات حول مقاطعة محتملة للتصويت، وحتى اسم الائتلاف، ما أدى إلى تأجيج الانقسامات.
وقال بعض المواطنين إن الجدل أدى إلى تنظيم عدد أقل من الحملات الانتخابية وتراجع الاهتمام العام بالانتخابات.
قال دميتري سيكويسكي، وهو طالب في جامعة بلغراد لوكالة فرانس برس بعد التصويت "لم أر شيئا مميزا في الحملات الانتخابية، وقد رأيت دعوات إلى مقاطعة الانتخابات أكثر من المشاركة فيها".
وبهدف مكافحة عمليات تحايل محتملة، أُقرّ تشريع بدعم من المعارضة في أيار/مايو يمنع أي شخص انتقل العام الماضي من مكان إقامته، من التصويت في دائرته الانتخابية الجديدة.
وجاء هذا القانون ردا على شبهات أثيرت حول الحزب الحاكم بنقله ناخبين مؤيدين لقضيته إلى أحياء معينة سجّلوا فيها أخيرا، من أجل ترجيح كفة الميزان لصالحه.
لكن بعض أحزاب المعارضة اعتبرت هذا الإصلاح غير كاف وقررت مقاطعة التصويت في العاصمة. وسيشارك الآخرون تحت شعار "أختار القتال!".
بور-كبو/الح/نور
Agence France-Presse ©