يعبر ستيفن ماكغونيغال الحقل متسلحاً بشباك وحيوانات ابن مقرض، يسبقه كلبه الذي يتنقل من جُحر إلى آخر متأهباً، فخبير المحاسبة السابق هذا هو آخر صائد أرانب لا يزال يعتمد الطريقة التقليدية في إيرلندا. وبقيادة كلبه "فادج"، راح يغطي الحفر على الأرض بشباك وأخرج ابن مقرض من علبة خشبية وأنزله في إحدى الحفر ليساعد على إخراج قاطنيها منها.
وعلى مدى خمس دقائق، يعدو الحيوان الصغير في الأنفاق مخرجاً خطمه بانتظام من الحفر. فجأة يظهر حيوان رمادي مغطى بالوبر وقد علق في الشباك. فيسارع ستيفن ماكغونيغال للقبض عليه من قوائمه قبل أن يجهز عليه بضربة محددة عند مستوى العنق. ويوضح الصياد: "هذه هي الطريقة التقليدية للقيام بذلك. نحن لا نلحق أضراراً بالتربة ولا نستخدم السم ونوفر للأرنب ميتة سريعة وهذا أهم ما في الأمر".
ويعتبر ستيفن ماكغونيغال آخر صياد محترف للأرانب يعتمد الطريقة التقليدية في إيرلندا. وهو يفضل استخدام حيوان ابن مقرض وكلب وشباك للصيد، لاصطياد الأرانب بدلاً من سلاح ناري والسموم المستخدمة للتخلص من هذه الحيوانات الثديية. ولا يندم الصياد المحترف على تركه وظيفته الأصلية أي المحاسبة. ويوضح "وصلت إلى مرحلة كنت أنتظر فيها بفارغ الصبر مغادرة المكتب ولا أتشوق أبداً للعودة إلى العمل".
ويقر بأن مهنته التي تتطلب الإجهاز على الأرانب بيديه "لا تستقطب عدداً كبيراً من الناس". لكنه يرى أنها الوسيلة الوحيدة للسيطرة على عدد الحيوانات في البرية.