معدن غريب من خارج كوكب الأرض في مخبأ كنوز قديم

دقيقتان للقراءة

وسط مخبأ من الكنوز الذهبية اللامعة التي تعود إلى العصر البرونزي في إيبيريا، قد تكون قطعتان متآكلتان الأثمن بينها.

إكتشف الباحثون أن سواراً عادياً ونصف دائرة صدئة وجوفاء ومزيّنة بالذهب لا يشتقان من معدن موجود تحت الأرض، بل إنهما مصنوعان من حديد نيازك سقطت من السماء. يعني هذا الاكتشاف، الذي توصل إليه باحثون من المتحف الأثري الوطني في إسبانيا، أن تقنيات صناعة المعادن في إيبيريا كانت أكثر تقدّماً مما افترضنا منذ أكثر من 3 آلاف سنة.

يُعرَف هذا المخبأ باسم «كنز فيلينا»، وهو يشمل 66 قطعة معظمها من الذهب. تم اكتشافه قبل أكثر من ستين سنة، في العام 1963، في المنطقة المعروفة اليوم باسم «أليكانتي» في إسبانيا، وبات يُعتبر منذ ذلك الحين من أهم الأمثلة على صياغة الذهب في العصر البرونزي، في شبه الجزيرة الإيبيرية وأوروبا ككل.

حصل الباحثون على إذن من المتحف الأثري البلدي الذي يشمل المجموعة الأثرية في فيلينا لفحص القطعتَين وقياس كمية النيكل فيهما، فأخذوا عينات من القطعتين الأثريتَين بحذر واستعملوا قياس الطيف الكتلي لتحديد تركيبة المواد. رغم ارتفاع مستوى التآكل الذي يغيّر تركيبة العناصر في القطع، تشير النتائج إلى وجود حديد نيزكي في نصف الدائرة والسوار.

يسهم هذا الاستنتاج في حل المعضلة المتعلقة بمدى ارتباط القطعتَين ببقية المجموعة، فقد صُنِعت جميع القطع خلال الفترة نفسها تقريباً، وهي تعود إلى العام 1400 أو 1200 قبل الميلاد. يوضح الباحثون في تقريرهم: «تكشف البيانات المتاحة أن السوار والقبعة نصف الدائرية من مخبأ «كنز فيلينا» قد يكونان أول قطعتَين يمكن نسبهما في الوقت الراهن إلى الحديد النيزكي في شبه الجزيرة الإيبيرية. تتماشى هذه النتيجة مع التسلسل الزمني في أواخر العصر البرونزي، قبل بداية إنتاج الحديد الأرضي الشائع على نطاق واسع».

لكن بما أن هذه القطع تبقى متآكلة بدرجة فائقة، لا يمكن اعتبار النتائج الجديدة جازمة حتى الآن. مع ذلك، يمكن تطبيق تقنيات غير غازية وأكثر حداثة لجمع قاعدة بيانات مفصّلة والتأكد من الاستنتاجات الأولية.