أحمدي نجاد يُقدّم ترشيحه للرئاسة ويتباهى بأنّه «صناعة إيران»!

4 دقائق للقراءة
أحمدي نجاد خلال تقديم ترشيحه للرئاسة في طهران أمس (أ ف ب)

قدّم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أمس ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقرّر إجراؤها في 28 من الحالي، فيما كان أحمدي نجاد قد انتُخب رئيساً لولايتَين متتاليتَين من العام 2005 إلى العام 2013، في حقبة شهدت توترات مع الغرب، خصوصاً في شأن برنامج طهران النووي وتصريحاته النارية ضدّ إسرائيل.

وككلّ المرشّحين للانتخابات في إيران، سيكون خوض أحمدي نجاد السباق الرئاسي رهن مصادقة مجلس صيانة الدستور المؤلّف من 12 عضواً، على ترشيحه. وكان أحمدي نجاد من ضمن العديد من المرشّحين الذين استبعدهم المجلس عن انتخابات 2021 التي فاز بها الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، كما استُبعد في السابق عن انتخابات العام 2017، بعد عام من تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي له من أن دخول المنافسة «ليس في مصلحته ومصلحة البلاد».

وكان قد نشأ خلاف بين خامنئي وأحمدي نجاد بعدما دعا الأخير صراحة إلى فرض ضوابط على سلطة خامنئي المطلقة. وبعد تقديم ترشيحه في وزارة الداخلية أمس، قال أحمدي نجاد خلال مؤتمر صحافي: «أنا واثق من أنّ كلّ مشكلات البلاد يُمكن أن تُحلّ من خلال الاستفادة القصوى من القدرات الوطنية»، متعهّداً بالعمل على حلّ الأزمة المعيشية التي تواجه الإيرانيين.

وأشار إلى أن بلاده تُعاني من مشكلات متعدّدة الجوانب، اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية وأمنية، مشدّداً على أنها أكثر «كمّاً وكيفاً» من عام 2013، في إشارة إلى نهاية ولايته الثانية وبداية رئاسة حسن روحاني. ولم يكمل أحمدي نجاد حديثه، إذ انقطع صوته داخل قاعة وزارة الداخلية. وأوضح أحد المسؤولين هناك أنّ «الوقت المُحدّد انتهى»، في إشارة إلى 5 دقائق تُمنح للمرشّحين.

وتباهى أحمدي نجاد، وهو يرفع سجل الأحوال المدنية أمام الصحافيين، أنّه «صناعة إيران»، في تلميح منه إلى الانتقادات التي واجهت خصمه رئيس البرلمان السابق وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام علي لاريجاني، إثر نشر صورة من سجل أحواله المدنية التي تُشير إلى ولادته في العراق.

ومع وصول رئيسي إلى الرئاسة، تراجعت حدّة خطابات أحمدي نجاد التي كان ينتقد فيها الحكّام. وانتشرت بعض المعلومات غير الرسمية حينها عن فرض الإقامة الجبرية عليه. وأنعش خامنئي حظوظ أحمدي نجاد في بقائه على الساحة السياسية، عندما أبقى على عضويّته في مجلس تشخيص مصلحة النظام في أيلول 2022.

ولم يكن أحمدي نجاد وحده مفاجأة اليوم الرابع من تسجيل الانتخابات، إذ ترشّح وزير الثقافة والإعلام الحالي محمد مهدي إسماعيلي، وذلك بعدما نفى مسؤولون في الحكومة أي نية لترشّح أي من أعضاء الفريق الحكومي للرئاسة. كما تقدّمت النائبة الإيرانية السابقة زهرة إلهيان، بأوراق ترشّحها.

توازياً، كشف المتحدّث باسم لجنة الانتخابات محسن إسلامي، تسجيل 20 طلباً من أصل 57 شخصاً حاولوا تقديم طلبات الترشح أمس، مشيراً إلى ارتفاع عدد السياسيين المتقدّمين للانتخابات إلى 37 مرشّحاً من أصل 137 شخصاً حاولوا دخول السباق. وفُتح باب الترشّح للانتخابات الرئاسية الخميس الماضي، على أن يُقفل اليوم.

ديبلوماسيّاً، استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال السويدي الموَقت في طهران لإبلاغه احتجاج الجمهورية الإسلامية على اتهامات «خبيثة ولا أساس لها» وجّهتها ستوكهولم لإيران ومفادها أنّ طهران تستخدم عصابات إجرامية لمهاجمة إسرائيل ومصالحها في السويد.

كما استدعت الخارجية الإيرانية السفير الصيني لدى طهران للتعبير عن «اعتراضها على دعم الصين لمطالبات لا أساس لها في بيان مشترك بين الإمارات والصين» يتعلّق بجزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى الإماراتية التي تحتلّها طهران، مؤكدةً أن الجزر الثلاث «جزء لا يتجزّأ من أرض البلاد، ونتوقع من الصين أن تعدّل موقفها في شأن هذه القضية».