أوكرانيا الى جانب الحلفاء الخميس في الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي

4 دقائق للقراءة

تشارك أوكرانيا الخميس في الاحتفالات بذكرى إنزال الحلفاء في النورماندي حيث ستكون أوجه الشبه قوية بعد 80 عاما، بين اتحاد الحلفاء خلف كييف في الحرب وما قاموا به في 6 حزيران/يونيو 1944 لتحرير أوروبا.

سيكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الى جانب نظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن وقادة أوروبيين آخرين في هذه الذكرى التي تتزامن مع عودة الحرب الى الأراضي الأوروبية.

إنزال النورماندي هو الأكبر في التاريخ من حيث عدد السفن المستخدمة مع اسطول من 6939 سفينة و132700 عنصر باغتوا الألمان.

ساهمت هذه العملية الهائلة بشكل حاسم في الانتصار على ألمانيا النازية التي علقت بين جبهتين، الجانب الأطلسي غربا والاتحاد السوفياتي شرقا.

بعد سنتين على بدء هجومها في أوكرانيا، ستكون روسيا التي كانت تدعى للمشاركة حتى الآن كونها تكبدت ثمنا كبيرا دفعه الاتحاد السوفياتي السابق مع 27 مليون قتيل للوصول الى النصر النهائي، الغائب الأكبر عن هذه الاحتفالات.

فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أمر بغزو اوكرانيا، أصبح شخصا غير مرغوب فيه، فيما تخلت باريس في نهاية المطاف عن أي تمثيل روسي في المناسبة خلافا لنيتها الأساسية.

- حرب وسلام -

وقال قصر الاليزيه إن "الشروط غير متوافرة نظرا للحرب العدوانية ضد أوكرانيا والتي تكثفت في الأسابيع الماضية".

وكانت عدة دول حليفة أعربت عن تحفظاتها فيما أطلقت موسكو في مطلع أيار/مايو هجوما على منطقة خاركيف (شمال) وتحقق مكاسب ميدانية في مواجهة جيش أوكراني يعاني صعوبات.

في الذكرى السبعين للإنزال، في 2014، دعي بوتين رغم قيامه بضم شبه جزيرة القرم قبل ثلاثة أشهر.

وأدى ذلك الى فتح مفاوضات تعرف ب"صيغة النورماندي" شملت فرنسا وألمانيا في محاولة لحل النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.

منذ ذلك الحين، حلت الحرب محل الدبلوماسية. ويؤكد بوتين الذي غالبا ما يتطرق الى "الحرب الوطنية العظيمة" التي خاضها السوفيات، أنه بات يريد إخلاء أوكرانيا "من النازيين".

ورد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "الأهم بالنسبة إلينا هي الاحتفالات، السنة المقبلة (الذكرى الثمانون) للانتصار في الحرب الوطنية العظيمة" مقللا من أهمية عدم توجيه ماكرون دعوة الى روسيا.

- خطوة جديدة -

على شواطىء النورماندي، سيظهر الغربيون موحدين أكثر من أي وقت مضى في مواجهة روسيا، مع رفع عائق جديد حيث سيسمحون من الآن وصاعدا لكييف باستخدام الصواريخ التي يسلمونها لها لضرب أهداف على الأراضي الروسية، بشروط.

رضخ الرئيس بايدن أخيرا للطلب الأوكراني على غرار المستشار الألماني أولاف شولتس بعدما كانا مترددين حتى الآن حيال تلك الخطوة خشية حصول تصعيد مع روسيا.

وعلى غرار ما حصل بالنسبة لإرسال دبابات في كانون الثاني/يناير، فتح ماكرون الطريق أمام هذه الخطوة الجديدة. فالرئيس الفرنسي الذي فاجأ الحلفاء عبر عدم استبعاده إرسال قوات برية الى أوكرانيا، وعد أيضا بإصدار إعلانات في مناسبة مجيء زيلينسكي.

تبحث باريس وكييف خصوصا في إرسال مدربين عسكريين فرنسيين الى أوكرانيا. وترغب فرنسا أيضا في إشراك دول أخرى في هذه المبادرة بحسب مصادر متطابقة.

تمت دعوة أكثر من أربعة آلاف شخص الى الاحتفالات التي ستمتد من الاربعاء الى الجمعة.

ينتظر حضور أكثر من 200 من قدامى المحاربين الذين لا يزالون على قيد الحياة وهم آخر الشهود على تلك الحقبة ، من أميركيين وبريطانيين وكنديين وفرنسيين.

سيترأس بايدن والملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أيضا احتفالات وطنية في مقابر أميركية وبريطانية وكندية.

سيلقي ماكرون الذي سيترأس المراسم الدولية في اوماها بيتش  خطابا آخر في اليوم التالي في بايو، في المكان الذي تحدث فيه الجنرال ديغول للمرة الأولى عند عودته من منفاه في لندن، في 14 حزيران/يونيو 1944 وحيث عرض لاحقا مشروعه الرئاسي لفرنسا في حزيران/يونيو 1946.

فل/نور/غ ر

Agence France-Presse ©