أكد مدرب نادي الشانفيل فؤاد ابو شقرا أنّ كرة السلة اللبنانية بحاجة اليوم إلى العديد من التعديلات، لكي تبقى في المراتب الاولى على الساحة الرياضية المحلية، بعدما شهدت في السنوات الاخيرة تراجعاً على الاصعدة كافة.
وقال في حديث الى "نداء الوطن": "إذا أردنا أن تعود اللعبة الى سابق عهدها، فعلى المعنيين العمل بوعي ومسؤولية من أجل إعادة تطوير أنظمتها، وهنا يكمن دور الاتحاد بالتعاون والتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، كما أنّ من واجب الأندية تأمين الاستقرار المالي عبر الدعم من الشركات الراعية الفاعلة، من دون أن ننسى أنّ لهذه الاندية دوراً أساسياً أيضاً من خلال البدء بتطوير أكاديمياتها الرياضية التي تبقى بمثابة الخزّان البشري للعبة".
وتابع: "إن الظروف الصعبة التي تعيشها كرة السلة حالياً تتأثّر بها باقي الألعاب أيضاً ككرة القدم والكرة الطائرة وغيرهما، لذا نلاحظ أنها في تراجع مستمرّ ومعرّضة للهزّات والانتكاسات، لا سيما أنّها تُزاوَل وفق قوانين الهواة، وعلى المسؤولين المسارعة الى وضع قانون واضح للاحتراف يحمي الأندية واللعبة على السواء من خطر السقوط، وقد لاحظنا بوضوح غياب أندية فاعلة على الساحة الرياضية في السنوات الاخيرة".
اهتمام اتحادي
وأشار إلى أنه لمس في الفترة الاخيرة اهتماماً جدياً من قبل اتحاد كرة السلة بالفئات العمرية، حيث وضع نصب عينيه خارطة طريق لها، وقد ترجمها بإقامة البطولات الرسمية لمختلف الأعمار، إضافة الى تشكيله منتخبات وطنية للفئات العمرية كافة". وتابع: "هذا الأمر سيساعد في المستقبل ببروز لاعبين واعدين، كما يجب على الأندية أن تلعب الدور الأكبر أيضاً في البحث عن المواهب وصقلها وتزويدها بالخبرة المطلوبة، لأننا اليوم نعاني من غياب اللاعبين المحلّيين الذين يتمتّعون بمستوى رفيع، كهؤلاء الذين برزوا وتألّقوا في الفترة الذهبية للّعبة... خصوصاً أننا ما زلنا نعتمد على العنصر اللبناني في الخارج بكلفة باهظة نستقدمه لسدّ الفراغ في الاندية، وهذا أمر غير صحي.

خيبة المنتخب
وتحدّث أبو شقرا عن أسباب فشل منتخب الأرز في التأهل الى نهائيات كأس العالم التي ستستضيفها الصين في آب المقبل، فقال: "عتبي على بعض اللاعبين الذين لم يأخذوا هذا الاستحقاق على محمل الجدّ، ناهيك عن الاستهتار والتلكؤ عن القيام بواجبهم، وعدم التحضير ذهنياً لهذا الاستحقاق المهمّ، بالإضافة الى التقصير غير المبرّر من قِبل الجهاز الفني للمنتخب اللبناني في مراقبة منتخبَي كوريا الجنوبية ونيوزيلندا اللذين تغلّبا علينا بتشكيلتيهما الاساسيتين، وهاتان الخسارتان القاسيتان المتتاليتان على أرضنا سمحتا لمنتخب الأردن بالتأهل على حسابنا الى بطولة العالم، حيث فاز على لاعبي الصف الثاني لمنتخب نيوزيلندا، وعلى المنتخب الصيني بفريقه الثالث". أضاف: "برأيي إنّ المنتخب اللبناني كان يملك كلّ المقومات التي تؤهله الى العرس العالمي، من دعمٍ اتحادي ورسمي ومالي وشعبي جارف، لكن حساب الحقل للأسف لم يطابق حساب البيدر".
"المحلي" أفضل
وعن هويّة المدرّب المقبل لمنتخب لبنان، أوضح: "أفضّل أن تُسند المهمّة الى مدرب لبناني متفرّغ كلياً لعمله ويملك الخبرة الضرورية، لأن عقلية اللاعب المحلي لا يمكن أن تتأقلم مع أيّ مدرب أجنبي، والدليل ما شهدناه في التصفيات الآسيوية الاخيرة".